( قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنا ) (١) كسِدْرَةٍ ، أَي عَشيرتِنا ، يريدُ من العَرَبِ ؛ لأَنَّ السُّمْرَةَ غالبةٌ عليهم.
( أَدْلُوا بِتَمْرَةٍ أَشْتَرِطُها جَلْدَةٍ ) (٢) كهَضْبَةٍ ، أَي أَنْزَعُ الدَّلْوَ بتَمرةٍ وأَشتَرِطُ أَن تكونَ صُلْبَةً ؛ لأَنَّ الرُّطَبَةَ إِذا صَلُبَتْ طابتْ.
( فَجُلِدَ الرَّجُلُ نَوْماً ) (٣) بالبناءِ للمفعولِ ، أَي سَقَطَ من شدَّةِ النَّومِ.
( تُشَبَّهُ تَجالِيدُهُ بِتَجاليدِ عُمَرَ ) (٤) أَي جِسمُهُ بجِسمِهِ.
المثل
( صَرَّحَتْ بِجِلْدَانَ ) (٥) كسِرْحانَ ؛ عن الفرَّاءِ : هو بالدَّالِ المهملةِ ، وأَوردَهُ حمزةُ بالذّالِ المعجمةِ وتبِعَهُ الجوهريُّ ، وقالَ الفرَّاءُ : يقالُ : صَرَّحَتْ بجِلْدان (٦) ، وبجِدَّانَ ، وبجِدَّاءَ. وقال ابنُ الأَعرابيِّ : يقال : صَرَّحَتْ بجِدٍّ ، وبجِدَّانَ ، وجِلْدانَ ، وجِدَّاءَ ، وجِلْداءَ. وهو على الجملةِ موضعٌ بالطَّائفِ لَيِّنٌ مستوٍ ـ كالرّاحةِ ـ لا خَمَرَ فيه يُستَتَرُ بهِ ، و « التّاءُ » في « صَرَّحَتْ » للقصَّةِ. يُضرَبُ في الأَمرِ إِذا تَبَيَّنَ واتَّضَحَ بعدَ التباسِهِ ، وللأَمرِ الواضحِ الَّذي لا يخفى لوضوحِهِ.
( التَّجَلُّدَ وَلَا التَّبَلُّدَ ) (٧) يعني أنَ التَّجَلُّدَ ـ وهو تكلُّفُ الجَلَادَةِ ـ يُنجيكَ من الأَمرِ لا التَّبَلُّدَ ؛ وهو التَّحيُّرُ (٨) والتَّأسُّفُ ، وهما منصوبان على معنى : الْزَمِ التَّجَلُّدَ ولا تَلْزَمِ التَّبَلُّدَ ، ويجوزُ الرَّفعُ على تقديرِ : شأنُكَ التَّجَلُّدَ. يُضرَبُ في الحثِّ على تَحَمُّلِ النَّوائِبِ دونَ التَّضَعْضُعِ لها ، وأَوَّلُ من قالَهُ أَوسُ بن حارثةَ لولدِهِ مالكٍ.
__________________
(١) غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٦٥ ، النّهاية ١ : ٢٨٥.
(٢) الفائق ١ : ٢٢٨ ، النّهاية ١ : ٢٨٥.
(٣) الفائق ٢ : ٣٤ ، النّهاية ١ : ٢٨٥ ، وفيهما : « فجلد بالرّجل ».
(٤) النّهاية ١ : ٢٨٥.
(٥) مجمع الأمثال ١ : ٤٠٥ / ٢١٤٣.
(٦) في « ت » و « ش » : بجدّ.
(٧) مجمع الأمثال ١ : ١٣٩ / ٦٩٥.
(٨) في « ت » : التّجبر.
![الطّراز الأوّل [ ج ٥ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F491_taraz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
