وتَخَالَجَ في صدرِهِ شيءٌ : خَدَشَ (١) ووَقَعَ.
وتَخَلَّجَ المفلوجُ في مِشْيَتِهِ : تَفَكَّكَ وتمايَلَ كأَنَّه يَجْتَذِبُ شيئاً ..
و ـ الشّيءُ : تَحَرَّكَ واضطَرَبَ ، كاخْتَلَجَ.
والمَخْلُوجَةُ : الرّأيُ المُصِيبُ ، والطّعنةُ يُمنَةً ويُسرَةً ؛ قال امرؤُا القيس :
|
نَطْعَنُهم
سُلْكَى ومَخْلُوجَةً |
|
كَرَّكَ لأْمينِ
على نابِلٍ (٢) |
قال أَبو عمرو ، سأَلتُ أَبا عمروِ بن العلاءِ عن هذا البيتِ ، فقال : قد سألتُ عنه فلم أجد من يعرفُه وهو من الكلام الدّارس (٣).
وقال غيرُهُ : معناهُ نَطْعَنُهم مَرّةً سُلْكَى ـ كحُبْلَى ـ أَي طعنةً مستقيمةً ، وأُخرى مَخْلُوجَةً ثمّ نعود عليهم كما يُعادُ اللَّأمانِ ـ أَي السّهمانِ ـ على الرّامي يَرْمِي بهما مرّةً بعد مرّةٍ (٤).
وقيل : أَرادَ بالسّلْكَى : الطّعنةَ البكرَ ؛ من سَلَكَ السّنانُ في المطعونِ إذا شَكَّهُ به ، وبالمَخلُوجَةِ : الطّعنةَ في مكان الطّعنةِ الأُولى الّتي خُلِجَ منه الرّمحُ أَي نُزِعَ. وقولِه : « كَرَّك لأمينِ على نابلٍ » تشبيهٌ للمَخلُوجة فقط. والنّابلُ : ذو النَّبْلِ ، أَي المنبولُ كماءٍ دافقٍ وناقة ضارب ، يريد نَطعَنُهم مرّةً بِكراً وأُخرَى طعنةً على طعنةٍ كما تَكَرَّرَ الرّميُ بالسّهم في موضع السّهم الأَوّل على من يَنْبُلُهُ.
والخَلِيجُ : النّهرُ يُقتَطَعُ من البحرِ ، ثمَّ أُطلق على كلِّ نهرٍ. الجمع : خُلْجَانٌ.
و ـ من السُّفُنِ : الصَّغيرةُ ، والجَفْنَةُ ، والرَّسَنُ ، والحَبْلُ كالأخْلَجِ. الجمع : خُلْجٌ.
وخَليجا النّهرِ : جانباهُ ..
و ـ مِن الطّائرِ : جَناحاهُ.
والخَلُوجُ ، كصبورٍ : النّاقةُ الّتي اخْتُلِجَ عنها ولدُها ـ أَي انتُزِعَ ـ والسّريعةُ السّيرِ ..
__________________
(١) في « ش » : حدس بالمهملتين ضبط قلم.
(٢) ديوانه : ١٤٨.
(٣) حكاه في المعاني الكبير عن أبي عبيدة.
(٤) انظر المعاني الكبير ٢ : ٩١٢.
![الطّراز الأوّل [ ج ٤ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F487_taraz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
