وهي نومُ الغداة.
( إِن جاءَت به أَصْبَحَ ) (١) كأَحمَدَ شديد حُمْرَةِ الشَّعَرِ.
( اطفِ السِّرَاجَ فقَد طَلَعَ الصُّبْحُ ) (٢) أَي دَعْ البيانَ العقليَّ ، واطفِ نُورَ العقل الَّذي هو بالنِّسبةِ إِلى نور الحقِّ والعلم اللَّدنيّ كالسِّراج بالنّسبةِ إِلى الشّمسِ فقد طَلَعَ عليك تباشيرُ نورِ الحقِّ وأَوائلُهُ الّتي هي بالنِّسبة إليه كنسبة نورِ الصُّبْحِ إلى نور الشِّمسِ ، وعند الابتلاجِ لا يحتاجُ إِلى السِّراج.
المصطلح
صَبيحُ الوجهِ : هو المتحقِّقُ بحقيقةِ اسم الجواد ومظهريَّتِهِ ؛ لقولِهِ عليهالسلام : ( اطلُبُوا الحَوائِجَ عند صِباحِ الوجوهِ ) (٣).
المثل
( أَصبِحْ لَيْلُ ) (٤) فعلُ أَمرٍ من الإِصباح أَي أَصبِح يا ليلُ ، وأَصلُهُ أَنَّ امرءَ القيس كان مفرّكاً تبغضُهُ النِّساءُ ، فتزوَّجَ طائيَّةً وبنى بها فكرهت مكانها معهُ مِن ليلتها فجعلت تقول ذلك فذهب مَثَلاً ، يضرب للّيلة الشّديدة الّتي تطول بالشّرِّ.
( أَعَن صَبُوحٍ تُرَقِّقُ ) (٥) أَي تعرِّضُ وحقيقتُهُ أَن يجعلَ الكلامَ رفيقاً حتَّى يَشِفَّ ، فيعرف ما وراءهُ مِن الغرض ، وأَصلهُ أَنَّ رجلاً نزل بقومٍ ليلاً فغبقُوهُ ، فقال : إِذا صَبَحتُموني غدوةً أخذتُ طريقَ كذا فقالوا ذلك. يضرب لمن يُظهرُ شيئاً ويريدُ غيرهُ.
( صَبْحَى شَكَوْتُ فَاستَشَنَّتْ طالِقُ ) (٦) الصَّبْحَى كسَكْرَى : النَّاقةُ الَّتي حلبت للصَّبُوح ، والطَّالقُ : النَّاقةُ الَّتي يتركها الرَّاعي لنفسِهِ فلا يحلبها على الماءِ ، يقول هذه الصَّبْحَى شكوتها إِذ حلبت فما
__________________
(١) النَّهاية ٣ : ٧.
(٢) رسالة العلاّمة الحلّي « كلمات المحقّقين » : ٤٩٦.
(٣) كشف الخفاء ١ : ٢٠٢.
(٤) مجمع الأمثال ١ : ٤٠٣ / ٢١٣٢.
(٥) جمهرة الأمثال ١ : ٢٩ / ١٣.
(٦) مجمع الأمثال ١ : ٤٠٦ / ٢١٥٣.
![الطّراز الأوّل [ ج ٤ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F487_taraz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
