أَو نزِّه اسمهُ عن الإِلحادِ فيه بالتأويلات الفاسدةِ ، وعن إطلاقِهِ على غيرِهِ بوجهٍ يشعرُ بتشاركهما فيه ، وعن ابتذالِهِ وذكرِهِ لا على وجه التَّعظيم والإِجلال ، أَو قل : سُبْحَانَ ربِّي الأَعلى ، وفي الحديث لمَّا نزلت قال : عليهالسلام ( اجعَلُوهَا في سُجُودِكُم ) (١).
( إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً ) (٢) تصرُّفاً وتقلُّباً في مهمَّاتِك ، أَو نوماً واستراحةً وتصرُّفاً في الحوائج فلا تتفرَّغُ للعبادة فعليك بها في اللّيل ، أَو إنَّ لك في النّهارِ فراغاً تقدرُ فيه على تدارك ما فاتك من اللَّيل.
( كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) (٣) يجرونَ في سطْحِ الفلكِ كالسّابِحِ في الماءِ ، والضّميرُ للشمسِ والقمرِ ، والجمعُ باعتبار المطالع ، أو لأنَّ أقَلَّ الجمع اثنانِ ، أو لجعلِ النّجوم تبعاً لذكرهما ، وجعل الضّمير واو العقلاءِ ؛ لأَنَّ السِّبَاحَةَ لهم ، أَو لأَنَّ الكواكبَ أَحياءُ ناطقةٌ كما دلَّت عليه بعضُ الأَخبارِ وهو رأي المحقِّقينَ من الحكماءِ.
( وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً ) (٤) طوائفُ الملائكةِ التي تنزعُ أَرواحَ الكفَّارِ ، أَو تَسْبَحُ في مضيِّها أي تسرعُ إِلى ما أُمروا به ، أَو الغزاة الّتي تسْبَحُ في جريها ، أَو الأَنجُمُ السّيَّارةُ ؛ لقوله : ( كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) (٥) ، أو الخيلُ العادياتُ ، أَو الإِبلُ السَّابِحَاتُ في البَرِّ ، أَو السُّفنُ السَّابِحَاتُ في البَحْر.
الأثر
( واجعَلُوا صلاتَكُمْ مَعَهُم سُبْحَةً ) (٦) كغُرْفَةٍ : نافلةً.
( لأَحرَقَتنا سُبُحَاتُ وَجْهِ اللهِ ) (٧)
__________________
(١) علل الشّرائع : ٣٣٣ / ٦.
(٢) المزمّل : ٧.
(٣) الأنبياء : ٣٣.
(٤) النازعات : ٣.
(٥) الأنبياء : ٣٣.
(٦) الفائق ٢ : ١٤٧ ، النّهاية ٢ : ٣٣١.
(٧) الفائق ٢ : ١٤٨ ، النّهاية ٢ : ٣٣٢.
![الطّراز الأوّل [ ج ٤ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F487_taraz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
