كالطّينةِ الرّقيقة تَتَرَجْرَجُ.
( ووراءَ ذَلِكَ الرَّجِيجِ الّذي تَسْتَكُّ منه الأَسْمَاعُ ) (١) مصدرُ رَجَ لازماً كالدّبيبِ والكصيصِ وهو الاضطرابُ ، والمراد به زَجَلُ المُسَبِّحينَ من الملائكة المذكور قبلَهُ من باب إطلاق الملزوم على اللاّزم ؛ لأنّ الاضطراب والحركة يلزمُها الصّوتُ.
ردج
رَدَجَ الصّبيُ رَدَجاناً : قلبُ دَرَجَ دَرَجاناً.
والرَّدَجُ كسَبَبٍ : ما يُلقيهِ المُهْرُ والسّخلةُ والجَرْو من بطنهِ ساعةً يولدُ ، أو كلُّ مولودٍ ، أو ما عدا الصّبيّ ، قال :
والكلبُ يَلْحَسُ عن حرفِ اسْتهِ الرَّدَجَا (٢)
يعني ولداً له.
والأرَنْدَجُ ، بالفتحِ والكسرِ : الأديمُ الأسودُ ، أو المصبوغُ أيّ لونٍ كان ، أو الجلودُ المدبوغةُ بالعَفْصِ ، كاليَرَنْدَجِ معرَّب « رَنْدَه » قال :
كمَشْي النّصارى في خِفافِ الأَرَنْدَجِ (٣)
وقيل : هما كلُّ ما مُلِّسَ وصُقِلَ من ثَوْبٍ وغيرِهِ (٤) ، ويُطْلقانِ على الزّاج ، أَو كلِّ سوادٍ يُسَوَّدُ به الأَديمُ.
والأرْداجُ في قول رؤبة :
كأنّما سُرْوِلْنَ في الأَرْدَاجِ (٥)
كأنّه جمعُ أَرَنْدَجٍ أَو يَرَنْدَجٍ بحذف الزّوائدِ يُرِيدُ معنى قول الآخر :
كأنّه مُسَرْوَلٌ يَرَنْدَجا (٦)
__________________
(١) نهج البلاغة ١ : ١٦٨ / ط ٨٧.
(٢) العجز بلا نسبة في العين ٦ : ٧٦ ، ونسبه الجاحظ في الحيوان ١ : ٢٢٧ الى حنظله بن عَرادة في ذكره لابنه السّرندي ، وتمام البيت فيه :
|
ربَّيْتهُ وهو مثلُ الفرخ أصريهُ |
|
والكلب يلحس من تحتِ استه الرّدَجا |
(٣) البيت للشّمّاخ ، كما في الكتاب ٣ : ١٠٤ ، والمعاني الكبير ١ : ٣٤٦ ، وصدره :
ودَوِّيَّة قَفْرٍ تُمشّى نَعَامها
(٤) انظر العين ٦ : ٢٠٥.
(٥) ديوانه : ٣٢ ، وفيه : أرداج بدل : الأرداج.
(٦) ديوان العجَّاج بصنعة الأَصمعي : ٣٢٤ ، وفيه : الأرندجا ، قال الاصمعي : والأَرندج : جلود يعمل منها الخفاف يقال لها : يرندج ، وقد أعرب.
![الطّراز الأوّل [ ج ٤ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F487_taraz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
