الأثر
( فَتَوضَّأ وُضُوءاً مَكِيثاً ) (١) بَطِيئاً بتأنٍّ وتُؤَدَةٍ غيرَ مُستَعجلٍ فيه.
( مَكِيثُ الكَلامِ ) (٢) يعني أنَّه ذو مَهَلٍ وأناةٍ وتَثَبُّتٍ في كلامِهِ غير ثَرثارٍ ولا مِهذارٍ.
ملث
مَلَثَهُ مَلْثاً ، كقَتَلَ : طَيَّبَ نفسَهُ بكلامٍ لا فِعْلَ معه ، ووَعدَهُ وَعْداً لا يَنْوي به وفاءً ..
و ـ بالشّرِّ : لَطَخَهُ به ، وضَرَبَهُ ضَرْباً خَفِيفاً ..
و ـ الرَّجُلُ : حَمُقَ ..
و ـ عن الجري : ضَعُفَ.
ومالَثَهُ مُمالَثَةً : داهَنَهُ وداعَبَهُ.
والمَلَثُ ـ كسَبَبٍ ـ ويُسكَّن : أوَّلُ سَواد اللّيل ، كالمُلْثُةِ ـ كغُرْفَة ـ وهو حِينَ اخْتِلاطِ بياض النّهارِ بسوادِ اللّيل ؛ تقول : جِئْتُهُ مَلَثَ الظَّلامِ كما تقول : مَلَسَ الظَّلام.
وربيِعةُ يقولون لصلاةِ المغربِ : صلاةُ المَلَثِ.
ورجلٌ مِلْثٌ ، كعِهْنٍ (٣) : لا يَشبَعُ من الجماعِ.
وككَتِفٍ : الكريمُ ، عن أبي عمروٍ الشَّيبانيُّ.
موث
ماثَ الشّيُ مَوْثاً ، كقالَ : ذابَ في الماءِ (٤).
وماثَهُ غيرُه يَمُوثُهُ : أذابَهُ ، قاصر متعدّ ، فانْماثَ انمِيَاثاً.
__________________
(١) غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ٣٦٨ ، النّهاية ٤ : ٣٤٨.
(٢) نهج البلاغة ١ : ١٩٣ / ٩٦ ، مجمع البحرين ٢ : ٢٦٤.
(٣) ضبطها الصّاغاني في التّكملة على وزان كَتِف.
(٤) ومنه حديث أمير المؤمنين عليهالسلام : « اللهمَّ مُثْ قُلُوبَهم كما يُمَاثُ المِلْحُ في الماء » نهج البلاغة ١ : ٥٩ / ط ٢٤ ، الفائق ٣ : ٣٩٧.
![الطّراز الأوّل [ ج ٣ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F482_taraz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
