( فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ ) (١) فانتظرْ ما يَحِلُّ بهم من العذابِ ، إنّهُم منتظرونَ أنْ تَحِلَّ بكَ الدوائرُ.
( فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ ) (٢) يتوقّع المكروهَ من جِهَتِهِم ، أو لِحاقَ الطالبينَ له.
( وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً ) (٣) ناظراً وحافظاً ومُهَيمِناً.
الأثر
( أَنْفَقْتُهُ في رَقَبَةٍ ) (٤) في فكِ رَقَبَةٍ أسيرةٍ.
( لَنَا رِقَابُ الأَرْضِ ) (٥) أي عَينُها ونفسُها ، يعني ما كان من أرضِ الخَراجِ فهو للمسلمينَ ليس لأصحابِهِ قبلَ الإسلامِ فيه شيءٌ ؛ لأنّه فُتِحَ عَنْوةً.
وفي حديثِ الخيلِ : ( لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ في رِقَابِهَا وَظُهُورِهَا ) (٦) أرادَ بحقِ الرِّقابِ الإحسانَ إليها ، وبحقِّ الظهورِ الحملَ عليها.
( ارقُبُوا مُحَمَّداً في أَهْلِ بَيْتِهِ ) (٧) أي راعوه واحفَظوه برعايتِهِم واحترامِهِم.
( مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ قَالوا مَنْ لا يَبْقَى لَهُ وَلَدٌ ، فَقَالَ : بَلِ الرَّقُوبُ مَنْ لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ الْوَلَدِ شَيْئاً ) (٨) أي مَن لم يَمُتْ له ولدٌ قبلَهُ ، يريدُ أنّ ولدَ المسلمِ في الحقيقةِ مَن قدّمَهُ فَرَطاً فاحتسبَهُ ، ومَن لم يُرزَقْ ذلك فهو كالذي لا ولدَ له.
( الرُّقْبَى لِمَنْ أَرْقَبَهَا ) (٩) هي ـ كحُبْلى ـ أنْ يقولَ الرجُلُ لآخَرَ : جَعَلتُ لكَ هذه الدارَ ، فإنْ مُتَّ قبلي
__________________
(١) الدخان : ٥٩.
(٢) القصص : ٢١.
(٣) الأحزاب : ٥٢.
(٤) صحيح مسلم ٢ : ٦٩٢ / ٣٩.
(٥) الغريب لابن قتيبة ٢ : ٢٧٨ / ٦ النهاية ٢ : ٢٤٩.
(٦) النهاية ٢ : ٢٤٩.
(٧) النهاية ٢ : ٢٤٨ ، مجمع البحرين ٢ : ٧٣.
(٨) الفائق ٢ : ٧٦ ، النهاية ٢ : ٢٤٩.
(٩) النهاية ٢ : ٢٤٩ ، مجمع البحرين ٢ : ٧٣.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
