يبتدئُ بالصبحِ ويَختِمُ بالعِشاءِ.
( قَوَائِمُ مِنْبَرِي رَوَاتِبُ في الجَنَّةِ ) (١) أي ثابتةٌ قائمةٌ فيها.
المصطلح
التَّرْتِيبُ : جعلُ الأشياءِ الكثيرةِ بحيثُ يُطلَقُ ( عليها ) (٢) اسمُ الواحدِ ، ويكونُ لبعضِ أجزائِهِ نسبةٌ إلى البعضِ بالتقدّمِ والتأخّرِ.
المَراتِبُ الكلّيةُ في مصطلحِ أهلِ العرفانِ ستّةٌ : مَرْتَبَةُ الذاتِ الأحَدّيةِ ، وهي أصلُ المَراتِبِ ، ومَرْتَبَةُ الحضرةِ الإلهيّةِ ، وهي الحضرةُ الواحديّةُ ، ومَرْتَبَةُ الأرواحِ المجرّدةِ ، ومَرْتَبَةُ عالَمِ الملكوتِ ، وهو عالَمُ الغيبِ ، ومَرْتَبَةُ عالَمِ المُلكِ ، وهو عالَمُ الشهادةِ ، ومَرْتَبَةُ الكونِ الجامعِ ، وهو الإنسانُ الكاملُ الذي هو مَجْلَى الجميعِ وصورةُ جمعيّتِهِ.
رجب
رَجِبَ ، كتَعِبَ وقَتَلَ : خافَ ، واستحيا ..
وزيداً : هابَهُ وعظّمَهُ ، كرَجَّبَهُ تَرْجِيباً ، وأَرْجَبَهُ إرْجاباً ، ومنه : رَجَبٌ ؛ لأنّهُم كانوا يُعظِّموَنهُ ويُحرِّمونَ القتالَ فيه ، وهو منصرِفٌ ، وجَزَمَ بعضُهُم أنّه غيرُ منصرِفٍ ؛ للعلميّةِ والعدلِ عن الرَّجْبِ ـ كأَمْسِ ـ في لغةِ مَن مَنَعَهُ من الصرفِ. ويقال له : رَجَبُ مُضَرَ ؛ لأنّهم كانوا أشدَّ تعظيماً له ، أو لأنّ ربيعةَ كانوا يُعظِّمونَ شهرَ رمضانَ ، ويُحرِّمونَهُ ويُسمّونَهُ رَجَباً ، ولهذا قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( رَجَبُ مُضَرَ الَّذي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ ) (٣).
وقال المبرّدُ : سُمِّيَ رَجَباً لأنّه في وسطِ السنةِ ؛ أخذاً من الرَّواجِبِ ، وهي
__________________
(١) مسند أحمد ٦ : ٢٨٩ ، مجمع البحرين ٢ : ٦٧.
(٢) ليست في « ت ».
(٣) سيأتي في الأثر.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
