عَليٌّ وَفَاطِمَةُ وابْناهُمَا عليهمالسلام ) (١).
( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ) (٢) أَي دَنَتْ دُنُوّاً زمانيّاً (٣) ، لا عقليّاً ذهنيّاً كما زعم الفخر الرّازيّ ، وقولُهُ : قد مضى قَرِيبُ (٤) سبعمائة سنة ولم تقم السّاعةُ ( عليهم ) (٥) ولفظ القُرْبِ لا يطلق على مثل هذا الزمانِ (٦) ، مردودٌ بأَنَّ كل ما هو آتٍ قَرِيبٌ ، وزمانُ العالَم زمانٌ مديدٌ ، والباقي بالنّسبة إِلى الماضي شيء يسير.
الأَثر
( مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْراً تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعاً ) (٧) تمثيلٌ لثوابِهِ الكثيرِ على العملِ اليسيرِ ، أَي من طلب القُرْبَةَ من رحمتي وثوابي بعملٍ أَثبتُهُ عليه أَضعاف ما يستحقُّهُ بذلك العمل ، وليس هنا قُرْبٌ ذاتيٌّ ولا زمانيٌّ ، وتَقَرُّبُهُ تعالى هنا من باب المشاكلة.
( قُرْبَانُهُمْ دِمَاؤُهُمْ ) (٨) أَي يَتَقَرَّبُون إِلى الله تعالى بإِراقة دمائهم ، لا بدماءِ البقر ونحوها كالأُمم الماضية.
( الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ ) (٩) أَي يطلُبُ القُرْبَةَ إِلى الله بها.
( مَا كُنْتَ إِلاَّ كَقَارِبٍ وَرَدَ ) (١٠) أَي كطَالِبِ ماءٍ وَرَدَ الماءَ.
( إِذَا تَقَارَب الزَّمَانُ لَم تَكَدْ رُؤْيَا المؤمِنِ تَكْذِب ) (١١) أَرادَ اقترابَ
__________________
(١) مجمع البيان ٥ : ٢٨ ، البرهان ٤ : ١٢٥ / ٢٣.
(٢) القمر : ١.
(٣) في « ت » : « دُنُوَّ زماننا » ، والمثبت عن « ج » و « ش ».
(٤) في « ش » : « قُرْب ».
(٥) ليست في « ت » و « ش ».
(٦) انظر مزعمتيّ الرّازيّ في تفسيره ٢٩ : ٢٩.
(٧) سنن ابن ماجة ٢ : ١٢٥٥ / ٣٨٢١ ، النّهاية ٤ : ٣٢.
(٨) الفائق ٢ : ٢٦٢ ، النّهاية ٤ : ٣٢.
(٩) عيون الأخبار ٢ : ٧ / ١٦ ، النّهاية ٤ : ٣٢.
(١٠) نهج البلاغة ٣ : ٢١ ، النّهاية ٤ : ٣٣.
(١١) الفائق ٣ : ١٧٥ ، النّهاية ٤ : ٣٣. في « ت » : « إذا قرب » ، والمثبت عن « ج » و « ش ».
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
