أَعظمُ منه بأْساً وأَشدُّ مراساً.
( تَلْدَغُ العَقْرَبُ وتَصِيءُ ) (١) تقدَّم في « صاء ».
( أَعْدَى من العَقْرَبِ ) (٢) أَي أَشدُّ عداوةً أَو عَدْواً ؛ فإِنَّها إِذا لَسَعَتِ الإِنسانَ فرَّت فرارَ من يَخشى العِقَابَ.
( أَعْطى مِنَ العَقْرَبِ ) (٣) هو إِمَّا اسم رجلٍ مِعطاءٍ ، أَو هذه العَقْرَبُ ، والمعنى : أَشدُّ تناولاً لأَعراض النَّاس من العَقْرَبٍ الّتي تأبِر كلَّ ما مرَّت به.
( أَتْجَرُ من عَقْرَبٍ ) و ( أَمطَلُ مِن عَقْرَبٍ ) (٤) هو اسم رجلٍ تاجرٍ من تجَّار المدينة ، وكان أَكثرَهم تجارةً وأَشدَّهم مطلاً حتّى ضربوا بمطِلهِ المَثَلَ ، فاتَّفَقَ أَنَّه عامل الفضل بن العبَّاس بن عُتْبَةَ بن أَبي لهبٍ وكان من أَشدِّ النّاس اقتضاءً ، فقال النّاسُ : ننظر الآن ماذا يصنعان؟
فلمَّا حلَّ المالُ لَزِمَ الفضلُ بابَ عَقْربٍ وشدَّ حمارهُ ببابهِ وقعد يقرأ القرآن ، فأقام عقربٌ على المطل غيرَ مكترثٍ ، فعدل الفضل عن ملازمةِ بابِهِ إِلى هجاءِ عرضِهِ ، فَمِمَّا سار عنه في قولُه :
|
قَدْ تَجَرَتْ
في سُوقِنَا عَقْرَبٌ |
|
لَا مَرْحَباً
بِالعَقْرَبِ التَّاجِرَه |
|
كُلُّ عَدُوٍّ
يُتَّقى مُقْبِلاً |
|
وَعَقْرَبٌ
يُخْشى مِنَ الدَّابِرَه |
|
كُلُّ عَدُوّ
كَيْدُهُ في اسْتِهِ |
|
فَغَيْرُ
مَخْشِيٍّ وَلا ضَائِرَه |
|
إِنْ عَادَتِ
العَقْرَبُ عُدْنَا لَها |
|
وكَانَتِ
النَّعْلُ لَها حَاضِرَه (٥) |
عكب
عَكَبَتْ عَليهِ الطَّيرُ عُكُوباً ، كقَعَدَتْ : عَكَفَتْ ..
__________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ١٢٦ / ٦٤١.
(٢) مجمع الأمثال ٢ : ٤٥ / ٢٦١١.
(٣) مجمع الأمثال ٢ : ٥٤ / ٢٦٥٣. وفيه : عقرب.
(٤) مجمع الأمثال ١ : ١٤٧ / ٧٥٤.
(٥) مجمع الأمثال ١ : ١٤٧ / ٧٥٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
