وفي زمانِه أَيضاً ، وأَمَّا العَرَبُ المُسْتَعْرِبَةُ وهم عَرَبُ الحجاز فمن ذرِّيَّةِ إسماعيلَ عليهالسلام ، وأَمَّا عَرَبُ اليمن وهم حِمْيَرُ ، فالمشهور أَنَّهم من قحطانَ ، واسمهُ مهزّمٌ (١) ، وإِنَّما سمِّيَ يَعْرُبَ لأَنَّهُ أَوَّلُ من انعَدَلَ لسانُهُ من السّريانِيَّةِ إِلى العَرَبِيَّةِ ، وهذا معنى قول الجوهريّ : أَوَّل من تكلَّم بالعَرَبِيَّةِ يَعْرُبُ بنُ قحطانَ (٢).
( وحكى ابنُ إسحاق وغيره أَنَّ قحطانَ ) (٣) من ذرِّيَّة إِسماعيل عليهالسلام أَيَضاً.
والجمهور على أَنَ العَرَبَ القَحطانيَّةَ من عَرَبِ اليَمنِ ، وغيرهم ليسوا من سُلالةِ إِسماعيل عليهالسلام (٤).
والعُرْبُ ، كقُفْل : لغةٌ في العَرَبِ ، كالعَجَمِ والعُجْمِ.
والعَرَبِيُ ـ بفتحتين ـ من الناس : واحدُ العَرَبِ ـ ومن غيرهم : ما يضافُ موصوفُهُ إِليهم ـ وهي بهاءٍ ، وهو عَرَبِيٌ بيِّنُ العُرُوبَةِ والعُرُوبِيَّةِ بضمِّهما ، وهما من المصادرِ التي لا أَفعالَ لها.
واللّغةُ العَرَبِيَّةُ : ما نَطَقَتْ به العَرَبُ.
والأَعْرابُ ، بفتح الهمزة : أَهل البَدوِ من العَرَبِ ، واحدهم : أَعْرَابيٌ ، بالفتحِ أَيضاً ، وقال الأَزهريُّ : سواءٌ كان من العَرَبِ أَو من مواليهم ، فمن نَزَلَ الباديةَ وجاوَرَ البَدْوَ وظَعَنَ بظَعْنِهِم فهم أَعْرابٌ ، ومن نزل بلاد الرّيفِ واستوطَنَ المُدُنَ والقرى ممَّن ينتمي إِلى العَرَبِ فهم عَرَبٌ وان لم يكونوا فصحاءَ. وجمع الأَعْرابِ : أَعارِيبُ (٥).
ورجلٌ عَرَبَانِيٌ ، بفتحتين : عارفٌ بلسان العَرَبِ ، زيدَتْ الأَلفُ والنّونُ للفرق بينه وبين العَرَبيِ النَّسَب.
وعَرُبَ لسانُهُ ـ كَقُربَ ـ عُرْباً ،
__________________
(١) حكاه عن ابن ماكولا ، ابن كثير في السّيرة النّبوية ١ : ٣ ، والسّيوطي في المزهر ١ : ٣٣.
(٢) الصّحاح « عرب ».
(٣) ما بين القوسين ليس في « ت ».
(٤) انظر المزهر ١ : ٣٤.
(٥) انظر تهذيب اللّغة ٢ : ٣٦٠ ـ ٣٦١.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
