( ضِبابُ أَرْضٍ حَرْشُها الأَراقِمُ ) (١) حَرْشُهُا أَي محروشُها ، والأَرقَمُ : الحيَّةُ ، أَي : لا يصادُ (٢) منها إِلاَّ الحيّاتُ. يضربُ لمن له هيبةٌ وجاهٌ ثمَّ لا يسلمُ عليه جارٌ ولا قريبٌ.
( ضَبِّبُوا لِصَبِيِّكُم ) (٣) ويقال : ( ضَبِّب لأَخيكَ ) أَي اتَّخِذْ له الضَّبِيبةَ ، وهي السمنُ والربُّ يخلطان في عكَّةٍ للصبيِّ. يضرب في استبقاءِ الإِخاء وتربية المودَّةِ بالملاطفة والإِحسان.
( إِنَّهُ لَضَبُ كَلَدَةٍ لا يُدْرَكُ حَفْراً ولا يُؤخَذُ مُذَنَّباً ) (٤) الكَلَدَةُ : المكانُ الصُّلْبُ لا يَعْمَلُ فيه المحفارُ (٥) ، و « لا يؤخذُ مذنَّباً » أَي ( لا يؤخذُ ) (٦) من قِبَلِ ذنبِهِ ؛ يقال : ذَنَّبَ الضبُ تذنيباً ، إِذا أَخرج ذنبَهُ عند الحرش. يضرب لمن لا يُدرَكُ ما عندَهُ.
( ضَبَّةُ حَزْنٍ في حَوامي قَلَعٍ ) (٧) الحَزْنُ ، كفَلْس : ما غلُظَ من الأَرض. والحوامي : النَّواحي. والقَلَعُ ، محرَّكةً : الصخور العظيمة ، جمع قلعةٍ ، كقَصَب وقَصَبَةٍ. يضرب لليقظ الحازِم لا يخادعُ عن نفسه وماله ، فإِنَ الضبَّةَ إِذا كانت في مثل هذا المكان لا يُقدَرُ عليها.
( بُنَيّ يَحْلِبُ وأَضِبُ على يَدَيْهِ ) (٨) أَي أَمسِكُ على يديه ، ويروى : « وأَشُدُّ على يديه ». وأَصلُهُ : أَنَّ امرأَةً احتاجت إِلى الحلب ولم يحضرها رجلٌ يحلب لها ـ والحلبُ عارٌ عندهُنَّ ، إِنَّما يحلب
__________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٤٢٢ / ٢٢٣٣.
(٢) في « ج » و « ش » : « يصطاد » بدل : « يصاد » وفي نسخة من « ج » كالمثبّت.
(٣) مجمع الأمثال ١ : ٤٢٢ / ٢٢٣١.
(٤) مجمع الأمثال ١ : ٦٣ / ٣١٢.
(٥) في « ش » : « الحفّار » بدل : « المخفار ».
(٦) ليست في « ت » و « ج ».
(٧) مجمع الأمثال ١ : ٤٢٣ / ٢٢٣٨.
(٨) مجمع الأمثال ٢ : ٤١٤ / ٤٦٥٨ ، بتفاوت.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
