ومن المجاز
أَصابَ زوجتَهُ ، ومنها : جامَعَها.
وأَصابَ الرّأْيَ ، فهو مُصِيبٌ.
وأُصِيبَ فلانٌ : قُتِلَ ..
ودعاؤُهُ : أُجيبَ.
وأَصابَ اللهُ بك خَيراً : أَرادَهُ بكَ ، ومنه ما حكاهُ الأَصمعيُّ عن العرب : أَصابَ الصَّوابَ فأَخطأَ الجوابَ ، أَي أَرادَ (١).
وعن رُؤْبةَ : أَنَّ رجلينِ من أَهلِ اللّغةِ قصداهُ ليسأَلاهُ عن هذه الكلمة ، فخرَجَ إِليهما ، فقال : أَينَ تُصِيبانِ؟ فقالا : هذه طلِبَتُنا ، ورَجَعا (٢).
الكتاب
( وَقالَ صَواباً ) (٣) أَي شَهِدَ في الدُّنيا بالتّوحيدِ وقال : لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ ، أَو قال يَؤْمئذٍ قَوْلاً صَواباً.
( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ ) (٤) أَي « أَو مَثَلُهُم في اشتِراءِ الضَّلالةِ بالهُدى كمَثَلِ ذَوي صَيِّبٍ » وهو المطر أَو السَّحاب ذو الصَّوْبِ ، والتَّقييدُ بالظّرف للتّعميم من حيثُ تعريفِ السَّماءِ المؤْذِنِ بأَنَّ انبعاثَ الصَّيّبِ ليس من أُفُقٍ واحدٍ من آفاقِها ؛ فإِنَّ كلَّ أُفقٍ ( منها ) (٥) سماءٌ على حِدَةٍ ، كما أَنَّ كلَّ طبقةٍ من طباقِها سماءٌ ، فأَفادَ أَنَّهُ صَيِّبٌ عامٌّ مُطْبِقٌ أَخَذَ بآفاقِ السّماءِ.
( رُخاءً حَيْثُ أَصابَ ) (٦) أَي قَصَدَ وأَرادَ.
الأثر
( مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُصِبْ مِنْهُ ) (٧) أَي يَنَلْ منه بالمَصائِبِ ويُبلِهِ بها ليطهِّرَهُ من الذُّنوب ويرفَعَ درجتَه.
__________________
(١) عنه في التّهذيب ١٢ : ١٧٧.
(٢) التّفسير الكبير ٢٦ : ١٨٣.
(٣) النّبأ : ٣٨.
(٤) البقرة : ١٩.
(٥) ليست في « ت ».
(٦) ص : ٣٦.
(٧) البخاريّ : ٧ : ١٤٩ ، الفائق ٢ : ٣٢١.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
