وجه خاصّ غير معلوم لنا ومعلوم عنده تعالى قوله والمضطرّ لعلّ هذا من باب ذكر العام بعد الخاصّ لانّ ما قبله من المريض والمحبوس ايضا من اقسام المضطرّ كما انّ الخوف والمحاربة من اقسامه قوله وهكذا كالمتوهّم فى اقسام توهّمه الى آخره قوله والمريض فى جزئيّات مرضه والمحبوس فى اصناف جنسه الى غير ذلك اى من اقسام المكلّفين من المبطون والمسلوس والمستحاضة وفاقد الماء وواجده وذى الجبائر وذى القروح والاخرس والجامع والمنفرد الى غير ذلك قوله فلا يلزم شيء من ذلك لان هذه العوارضات على القول بالاعمّ من مشخصات الماهيّة لا من قيودها قوله مع ان الصّلاة شيء هذا من مؤيّدات المطلب توضيحه انّها لو كانت موضوعة للصّحيحة لزم دخول الشرائط فى مفاهيم تلك العبادات فلا يبقى فرق بين اجزائها وشرائطها لاندراج الجميع ح فى مفاهيمها وهو فاسد بالاجماع لانّ الصّلاة شيء والوضوء مثلا شيء آخر غير داخل فى مفهوم الصّلاة وهكذا ساير الشرائط من السّاتر وغيره قوله وكذلك اتّصاف الصّلاة بالتلبّس اى التلبس بالشرائط المذكورة من الوضوء والغسل والوقت وغيرها ولعلّ هذا جواب سؤال وهو ان ما ذكرت من لزوم دخول الشرائط فى مفاهيم العبادات كالاجزاء وعدم بقاء الفرق بينهما انما هو لو اخذنا الشرائط اجزاء من المفهوم وامّا لو اخذناها قيودا فيه على ان يكون القيد خارجا والتقييد داخلا فلا يلزم ما ذكرت وحاصل الجواب انّ اتصاف الصّلاة بالتلبّس باشتراط بان كان التقييد بها داخلا والقيد خارجا لا يوجب كونها اسما لجميع الاجزاء والشرائط معا اذ ذات الصّحيح غير وصف الصحّة الحاصلة بالشرائط قوله فى اشتراط شيء بشيء اعتباره فى تسميته به المراد من الشيء الاوّل هو المشروط اعنى الصّلاة مثلا وبالشيء الثانى هو الشرط كالوضوء مثلا والضمير فى اعتباره راجع الى الشيء الثانى وفى تسميته راجع الى الشيء الاوّل واريد منه المعنى المشروط وفى به راجع اليه معينا واريد به لفظ للشروط وبالعكس على طريق الاستخدام قوله اتفاق الفقهاء اه توضيحه انّهم يحكمون ببطلان الصّلاة فى وقت زيادة الرّكوع عمدا مع انّ زيادته كذلك لا يكون الّا عصيانا وذلك يستلزم فساد الرّكوع وبطلانه ومع ذلك يسمّونه الركوع وما ذلك الّا لكون الاسامى للاعمّ واجيب عنه بان ذلك خارج عن محلّ الفرض فانه فيما وقع فيه تصرّف لفظىّ او معنوىّ والركوع من جملة الالفاظ الباقية على المعنى اللّغوى ولم يثبت فيه حقيقة شرعيّة ولا متشرعيّة كالبيع وامثاله واستعماله ح من قبيل الاستعمال الكلّى فى الفرد وفيه ان كلام المصنّف ره مبنىّ على مذهبه من جريان النزاع فى مطلق الاستعمال وسيشير الى ان النزاع جار فى المعاملات ايضا فالجواب الحقيقى عنه ان هذا الركوع ايضا صحيح بالمعنى اللّغوى المراد فى المقام كما ذكرنا لانه جامع بجميع الامور المعتبرة فيه وليس بفاسد بمعناه اللّغوى نعم هو فاسد بمعنى عدم موافقة الامر وهو ليس بمراد فى المقام ولعلّ المصنّف ره لهذا جعله من المؤيدات ولم يجعله دليلا مستقلّا قوله فان من انحنى تعليل للنّفى اعنى قوله لا يقال قوله من اجل زيادة
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)