لعلّ المشار اليه فى ذلك نفس اعتبار الظنّ الحاصلة من الغلبة ولو كان فى غير باب الالفاظ اذ بناء العرف على اعتبار ظنّ الغلبة فى امور معاشهم ألا ترى انّهم ليسافرون فى البرّ والبحر بظن غلبته السّلامة منهم ومن امثالهم ويحملون الامتعة والاجناس الى البلدان البعيدة بظنّ الرّيح وهكذا امر الزّراعة وغيرها قوله كلّ لفظ ورد فى كلام الشارع تخصيصه بالشّارع للتيمّن والتبرّك والّا فمطلق الخطابات كيفيّة حملها تحتاج الى هذه القاعدة كالموصى والمقرّ والنّاذر والواقف وغير ذلك قوله على ما علم ارادته منه لعلّه اراد من العلم الاعتقاد الرّاجح الشّامل للظنّ ايضا لان الظنّ فى هذا المقام كالعلم مثاله قوله تعالى وصلّ عليهم انّ صلاتك سكن لهم فمراده تعالى من لفظ الصّلاة معلوم وهو الدّعاء الى وادع لهم انّ دعائك سكن وتثبيت لهم ونحو قوله ص اللهمّ صلّ على ال او فى بعد ردّهم الزّكاة اليه فالمراد منه ايضا معلوم فهو الرّحمة قوله فيحمل على اللّغوى والعرفى ان وجد احدهما الصّور المتصورة هنا اربع احدها ان يكون للفظ الشارع معنى لغوىّ مع العلم بانتفاء المعنى العرفى وثانيها عكس ذلك وثالثها ان يكون معناه اللغوى معلوما ولكن كان الشكّ فى ثبوت المعنى العرفى له ورابعها عكس ذلك وفى الاوّلين يحمل اللفظ على المتيقّن وفى الاخيرين على المظنون لاصالة عدم النقل فليعلم انّ المراد من العرف اعمّ من العرف العام على الإطلاق والعرف العام الاسلامى بناء على ما يشهد به ذيل كلامه ولكن يرد عليه انّ اطلاق العرف العام على الاسلامى خارج عن الاصطلاح فان تسميه العرف الاسلامى بالعرف العام غير معهود فى كلامهم قوله فاذا وجد واحد منهما اى من اللّغوى والعرفى بقسميه والفرق بين هذا المقام والمقام الاوّل اعنى قوله ان وجد احدهما هو ان الكلام فى الاوّل فى تعيين المراد بحسب نوع المحاورة وفى هذا المقام فى تعيين المراد بحسب صنف المحاورة بعد تعيين المراد من جهة النّوع من اللّغوى او العرفى يعنى بعد تعيين ان مراد الشارع من لفظه هو المعنى اللغوى مثلا نتكلّم انه هل هو بحسب الحقيقة والمجاز باقسامها وبيان مراتبها فى مقام الحمل والبحث فى هذا المقام بعد الفراغ من المقام الأول قوله وان وجد كلاهما بان يكون معنى اللّغوى والعرفى كلاهما موجود بين معلومين وهو على قسمين الاوّل ان يكون احدهما معلوما بالاجمال الآخر بالتّفصيل ولكن كان الشّك فى التطابق والتخالف بمعنى ان يشكّ فى انّ معناه العرفى هل هو مطابق لمعناه اللّغوى ام لا فح يحمل على اللّغوى لاصالة التّطابق وعدم النقل والثانى ان يكون كلاهما معلومين بالتّفصيل ولكن الشّك فى ان معناه العرفى هل هو كان فى زمان الشارع او حدث بعد زمانه فح ان كان المعنى العرفى هو عرف المتشرّعة فهو محلّ النّزاع فى ثبوت الحقيقة الشرعيّة والّا فهى المسألة المعبّر عنها فى الاصول بتعارض العرف واللّغة اختلفوا فى ذلك على اقوال ثالثها التوقّف ولم يذكره المصنف ره قوله لافادة الاستقراء ذلك بمعنى انا كلّما استقرّ ينال وتفحّصنا؟؟؟ وجدناها متشابهة ووجدنا عصر النبىّ ص مشابها بزماننا فيما وقع فيه النقل من الالفاظ وما لم يقع
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)