الاضمار وبهذا الضّمير لم يرد الّا المجاز بالمعنى الاخصّ وهذا خامس الاقسام من العشرة قوله يقدّم التّخصيص على غيره من اقسام المجاز وغيرها الضّمير المذكّر راجع الى التّخصيص والمؤنّث الى الأقسام والمراد بغير اقسام المجاز هو النقل والاشتراك فيحصل هنا ايضا اربع صور من العشرة احدها تقديم التخصيص على المجاز بالمعنى الاخصّ ثانيها تقديمه على الاضمار ثالثها تقديمه على الاشتراك رابعها تقديمه على النقل وهذه الاربعة مع الخمسة السّابقة تصير تسعة وبقى من العشرة صورة واحدة وهى دوران النقل مع الاشتراك لم يذكره المصنّف ره فى هذه التحقيق ولكن الاظهر فيه تقديم النقل على الاشتراك قوله فيدلّ عليه ما يدلّ على حجيّة اصالة الحقيقة فان قلت هذا قياس وهو باطل سيّما فى اللّغة قلت لا نسلّم كون هذا الاستعمال على سبيل القياس بل هو فى الحقيقة من باب اتّحاد طريق المسألتين وهو طريق معروف فى اثبات المطالب وتقريره هنا ان يقال انّ الظن المفروض فى المقام ظنّ يتعيّن به المراد من اللّفظ ناش عن الوضع وكلّ ظنّ كذلك يكون حجّة كما فى ظنّ ارادة الحقيقة مع احتمال ارادة المجاز وخفاء القرينة فينتج المقدّمتان انّ الظنّ المفروض فى المقام يكون حجّة قوله فكما ان الوضع اه دفع لما يقال انّ بين المسألتين فرقا وهو انّ الظنّ الحاصل من اصالة الحقيقة من الظنون المسبّبة عن الوضع بخلاف الظنّ الحاصل فى المقام لانه ليس كذلك ملخّص الدّفع انّ هذا الظنّ ايضا ناش من الوضع اذ لكلّ واحد من هذه المتخالفات للوضع الشخصى ايضا نوع من الوضع غاية الامر حصول الفرق بين نوعى الوضعين قوله ولم نقف على من منع اعتبار مثل هذا الظن من الفقهاء لا يخفى عليك ان كلامه هذا مع ما ذكره سابقا بقوله ومع تسليم ذلك فنمنع حجيّة هذا الظنّ لا يخلو من تناقض اللهمّ الّا ان يفرق بان الغلبة هنا استقرائيّة مستفادة من استقراء استعمالات العرف والدّليل على حجيّة الظّن الحاصل منها هو العرف بخلاف الغلبة السّابقة لانّها ثابتة بالقياس الّذى صغراه ماخوذة ممّا تقدّم من التّرجيحات التى مبنى الجميع على الاستحسان والاعتبار الذّوقى ويلزم من التّاويل عليها ترجيح اللّغة واثباتها بالعقل فيصير صورة القياس هكذا مثلا المجاز صاحب المزيّة الكاملة وكلّما هو صاحب المزية الكاملة يغلب وقوعه فى كلام المتكلّمين فينتج ان المجاز يغلب وقوعه فى كلام المتكلّمين فالظنّ الحاصل منها ليس بحجّة بواسطة عدم جواز ترجيح اللّغة بالعقل قوله الّا ما خرج بالدّليل وهو الظنّ فى اصول الدّين او الظنّ الحاصل من القياس او الاستحسانات او المصالح المرسلة قوله عن العبد الصّالح ع كلّما ذكر هذا فى الاسانيد اريد منه موسى بن جعفر عليهماالسلام ويستفاد من بعض الأخبار انه صار ملقّبا بهذا اللّقب فى عالم القدس حيث روى انّ الرّشيد اللّعين ارسل جارية جميلة الى محبسه ع ليتهمه بها فرأت الجارية اشكالا وجيهة من الحور والغلمان قالوا لها تنحّى عن العبد الصّالح اه قوله فى الفر وبفتح الفاء هو الذى يلبس من الجلود التى صوفها معها قوله يدلّ على ذلك العرف ايضا
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)