المشكوك الذى هو محل النزاع بما لا يعلم كونه من قبيل ما خلّى وطبعه حتّى يحمل على صاحب المزيّة او من قبيل ما احتفّ بعارض ليحمل على مقابله وتوضيح الجواب ان احتفاف هذا العارض نادر فيلحق المشكوك بالغالب ولو ظنّا فيظنّ ارادة ذى المزيّة وهو كاف فى المقام قوله ما هو اخسّ اى الادنى والاحقر من حيث الفائدة قوله فيه انّا نمنع هذا ايضا منع لاوسط الامور الثلاثة اى اولويّة ذى المزيّة حتّى بطريق الغلبة قوله فان قيل اه توجيه للمتمسّكين بالامور الثلاثة فى تقريب الاستدلال بعد تسليم منع اوسطها وهى اولوية ارادة ذى المزيّة من مطلق المتكلّم بتقييد ارادة ذى المزيّة من الشارع اذ لا ذهول له عن المصالح والمحاسن ولو كانت خفيّة فيجب حمل كلامه عليه قوله فيق جواب عمّا قيل توضيحه انه لا يتعيّن على الشارع ايضا ارادة ذى المزيّة ولو غالبا ولا يقبح عليه اختيار الادنى لتخاطبهم على قدر عقولهم نعم فى بعض الاحوال يحسن منه اعتبار ذى المزيّة وهو مقام الاعجاز قوله ونحوه اراد بنحو الاعجاز كرامات الأنبياء والائمّة والعلماء قيل فى بيان الفرق بينهما انّ المعجزة هو امر خارق للعادة مقارن لدعوى النبوّة لا مطلقا بخلاف الكرامة وهى مطلقة هذا فرق اصطلاحىّ ولكن فى اللّغة يصدق كلّ واحد منهما على الآخر قوله ومع تسليم ذلك هذا تسليم لاوسط الامور ومنه لثالثها يعنى سلّمنا اولويّة ارادة ذى المزيّة من المتكلّم غالبا وانه يحصل من ذلك الظنّ بالارادة لكن لا نسلّم انه يجب ان يحمل كلامه المشكوك فيه على ذلك اعتمادا على هذا الظن قوله انّ المجاز فى نفس الامر اغلب اراد بالمجاز معناه الاعمّ الشّامل للتّخصيص والاضمار ايضا قوله اغلب اقرار المجاز اراد به غير التّخصيص اعنى ما يشمل الاضمار ايضا قوله فى العام لا مطلقا لعلّ غرضه ما اشار اليه بعض الاعلام وهو انّ الحكم بتقديم التخصيص على المجاز مخصوص بنحو اكرم اهل البغداد مثلا اذا دار الامر بعد تسليم وجوب الاكرام بين تخصيص العام بالمسلمين منهم دون اليهودى منهم وبين تجوّز فيه بعلاقة اخرى كالمجاورة فيراد به جميع اهل الكاظمين مع فرض خلوّهم من الكافر فح يتعيّن الاوّل لانّ تخصيص العام اكثر وقوعا من حمله على مجاز آخر مع ارادة العموم منه وامّا اذا لم يسلّم وجوب الاكرام ودار الامر بين تخصيص العام كما ذكر او حمل صيغة الامر على مطلق الرّجحان بعلاقة المطلق والمقيّد فلا يحكم بتقديم التّخصيص ح لعدم الغلبة ولا يخفى على من تتّبع كلمات العلماء انّ انكار الغلبة فى هذه الصّور مخالف لكلماتهم لانّهم قائلون بتقديم التّخصيص على المجاز مطلقا قوله فى غيرهما اى فى غير المجاز والتخصيص وهو النقل والاشتراك قوله يقدّم المجاز على الاشتراك والنّقل المراد بالمجاز هنا غير التّخصيص وهو المجاز بالمعنى الاخصّ والاضمار فيحصل هنا اربع صور من الصّور العشرة المعروفة احدها تقديم المجاز بالمعنى الاخصّ على الاشتراك ثانيها تقديمه على النقل ثالثها تقديم الاضمار وعلى الاشتراك رابعها تقديمه على النقل قوله ولا يبعد ترجيحه على الاضمار ارجاع لضمير على المجاز على سبيل الاستخدام لانّ المراد من المجاز كما ذكرنا اعمّ من المجاز بالمعنى الاخصّ و
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)