علم وجود هذه المخالفات وقوله ان احتمل ارادة هذه الامور واضح لانّ فى الاوّل العلم التّفصيلى بوجود واحد من الامور المخالفة للاصل بواسطة القرينة موجود فيؤخذ بمقتضاه وفى الثانى وجود احدها محتمل مع احتمال وجود الموضوع له الاوّلى فيؤخذ بمقتضى اصالة الحقيقة وظاهر اللفظ ولكن فى هذا القسم احتمال وجود الموضوع له الاوّلى منتف والعلم الاجمالى بوجود احد الامور المخالفة موجود من غير قرينة على التعيين فهذه القسم هو عنوان مسئلة تعارض الاحوال قوله المجدّدة له نعت للامور وهكذا قوله الطارية والحاصلة قوله فيتصوّر هناك صور عديدة لانّ الأحوال على ما ذكره المص خمسة الاشتراك والنقل والتّخصيص والاضمار والمجاز فاذا ضربنا هذه الاحوال الخمس فى انفسها تحصل خمسة وعشرون () قسما كما فى هذا الشكل والصّحيح منها العشرة المعروفة هى ملاحظة الاشتراك مع الاربعة الباقية فتحصل اربع صور ثم ملاحظة النقل مع الثلاثة الباقية فتحصل ثلث صور ثم التّخصيص مع الباقيين اعنى المجاز والاضمار فتحصل صورتان فجميع هذه الصّور تسع ثم ملاحظة الاضمار والمجاز معا فتحصل صورة واحدة فتلك عشرة كاملة هذا اذا كان صور التعارض ثنائية وقد تكون ثلاثيّة وهى ايضا عشرة وقد تكون رباعيّة وهى خمسة وقد تكون خماسيّة وهى صورة واحدة فمجموع هذه الصّور اعنى غير الثّنائيّة ستّ عشرة فعلى هذا ترتقى الصّور الصّحيحة مطلقا الى ستّ وعشرين والمصنف ره تعرّض لبيان جميع صحاح الصّور الثنائيّة ولم يتعرّض للثلاثيّة والرّباعيّة والخماسيّة لظهور احكامها ممّا يذكر من احكام الصّور الثنائيّة فلا فائدة لذكرها على حدة وقال بعضهم ان الاحوال المتعارضة سبعة باضافة التقييد والنّسخ فلا وجه لتركهما فعلى قوله ايضا ان شئت اجمال الحساب ضربت الاحوال السّبع فى انفسها تحصل تسع واربعون صورة والصّحيح منها احدى وعشرون فعليك باستخراج هذه الصّور مع ملاحظة ما عدا الثّنائيّة من الثلاثيّة الى السّباعيّة قوله وذكروا لكلّ واحد مرجّحا على الآخر لعلّه اراد بهذا فى الجملة والّا فسيأتي ان بين المجاز والاضمار قول بالمساواة فلا مرجّح لاحدهما على الآخر على ما ذكره مع انّه لم يذكر فى بعض اطراف الصّور مرجّح قوله ان المجاز ارجح من الاشتراك هذا اوّل الّذى؟؟؟ من ملاحظة الاشتراك مع المجاز ولا يخفى عليك ان تعارضهما اعمّ من ان يكون فى كلمة واحدة او كلمتين امّا الأوّل فهو ان يستعمل اللّفظ فى معنيين وعلم انه حقيقة فى احدهما وشكّ انه فى الاخير ايضا حقيقة ليكون مشتركا ام مجاز وامثلته اكثر من ان تحصى منها قوله تعالى لا تنكحوا ما نكح آباؤكم فان رجحنا الاشتراك وقلنا ان النّكاح حقيقة فى العقد كما انّه حقيقة فى الوطى فيلزم التوقف فان رجحنا المجاز
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)