وقلنا انه حقيقة فى الوطى ومجاز فى العقد فيحكم مجرمة الموطوءة دون المعقودة وان قلنا بالعكس فيحكم بالعكس وامّا الثانى فهو ان يدور الامر بين ان يراد من لفظ معنا مجازيّا مع عدم ارادة الاشتراك من لفظ آخر او بالعكس فالمشهور على الاوّل والسيّد على الثانى فعلى هذا ما ذكره بعض الاساتيد اختصاص التعارض بما بين الاشتراك والمجاز بالقسم الاخير ليس على ما ينبغى قوله لكثرته اى وقوع المجاز اكثر من الحقيقة المشتركة والقول بعكس ذلك كما حكى عن بعضهم مكابرة محضة كيف وقد قال ابن جنّى باغلبيّة المجاز على الحقيقة مطلقا قوله وأوسعيّته فى العبارة كانّه اراد باوسعيّة المجاز فى العبارة ما ذكر بعضهم من جملة مرجّحات المجاز على الاشتراك وهو تيسّر مراعاة الامور المعهودة بالمجاز دون الحقيقة منها المبالغة نحو اشتغل الرّاس شيبا بخلاف نحو ربّ شبت ومنها البلاغة كاستعمال الشّمس للشّريف مع اقتضاء المقام ذلك للتعظيم واستعمال الكلب للخبيث للتحقير بخلاف نحو رجل او زيد ومنها انواع البديع من جناس نحو سبع بخلاف سبع شرار ولسجع او روى او غير ذلك قوله وكونه افيد اى كون المجاز افيد لانّه لا توقّف فيه اذ مع القرينة يحمل على المجاز وبدونها على الحقيقة فلا تعطيل للفظ ابدا بخلاف المشترك فانه بدون القرينة لا يحمل على شيء من المعنيين على التحقيق قوله والاشتراك ارجح من المجاز كما اختاره السيّد ان المرتضى وابن زهرة قوله وان المجاز يصحّ من كلّ المعنيين عطف على الا بعديّة ووجه ثان لترجيح الاشتراك على المجاز ملخّصه ان الاشتراك مستلزم لصحّة التجوز بملاحظة كلّ واحد من معنييه اذا تحقّق العلاقة بخلاف المعنى المجازى اذ لا يصحّ التجوّز منه وان تحقّق العلاقة الّا على القول بجواز سبك مجاز من مثله وهو نادر قوله والاشتراك ارجح من النقل هذا ثانى الدّورة من ملاحظة الاشتراك من النقل مثلوا له بقوله ع الطّواف بالبيت صلاة تطبيق هذا المثال يحتاج الى تذكر ما ذكرنا سابقا وهو انّ استعمال اللفظ فى غير الموضوع له الاوّلى له مراتب خمس احدها المجاز المرجوح وثانيها المجاز الرّاجح وثالثها المجاز المشهور ورابعها الاشتراك وخامسها النقل وقد ذكرنا ان الاشتراك برزخ بين المجاز المشهور والنقل فعلى هذا بعد تسليم بطلان القول بنفى الماهيّات المخترعة كما عن القاضى وبطلان القول بمجازيّة الالفاظ فيها واختيار صيرورتها حقايق فيها نقول هذه الالفاظ هل صارت مع ذلك منقولات اليها بحيث صارت المعانى اللغويّة مهجورة وصارت فى المعانى الجديدة متعيّنة بالارادة عند الاطلاق ام لا بل صارت مشتركة بين المعنيين كلّ محتمل فعلى النقل يصير المشبّه به فى المثال اعنى الصّلاة متعيّنا فى المعنى الشرعى فثبت شرائطه للطّواف كالطهارة وغيرها وعلى الاشتراك يصير مجملا بين ارادة اللّغوى والشرعى فلا يثبت به شرائط فتدبّر قوله ان الاشتراك اكثر عطف على قوله ان النقل يقتضى اه ووجه آخر لترجيح الاشتراك على النقل لكن هذا الوجه ممنوع بل عكسه مسلّم قوله والاضمار ارجح من الاشتراك هذا ثالث الدّورة
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)