المعلوم اى ان اتّفق اتحاد المستعمل فيه وفى بعض النّسخ بدل لفظ ان لفظ اذا فلا بدّ اخذه بمعنى ان اذ المقام مقام التشكيك لا الجزم اذ اتحاد المستعمل فيه مشكوك لا مجزوم كما ذكره سابقا بقوله انّه فرض نادر بل لم نقف عليه اصلا قوله وامّا مثل كلمة الرّحمن دفع لما يقال من انّك كيف تحكم بانّ اتّحاد المستعمل فيه مشكوك والحال ان كلمة الرّحمن قد اتّحد فيها المستعمل فيه وهو الله تعالى قوله خارج عن المتنازع فيه اذ النزاع انّما هو فيما اذا كان المستعمل فيه الواحد المعلوم مشكوك الحقيقة والمجاز وما ذكرته من المثال مجازيّة معلومة وما قرع سمعك من تحقق النزاع فيه انما هو فى ثبوت الحقيقة له لا فى كونه حقيقة له تعالى واحدهما غير الآخر قوله وذلك لا ينافى اه دفع لما يقال من ان القول بثبوت المجازيّة فى كلمة الرّحمن خروج عن الأنصاف او هو معدود فى اسمائه تعالى بالاتفاق وظاهرهم كونه حقيقة وحاصل الدّفع هو ان ثبوت المجازية فى هذه الكلمة لا ينافى القول صيرورتها حقيقة فيه تعالى اذ الأوّل بالنظر الى هل اللغة والثانى بالنظر الى العرف فلا منافات بينهما قوله وممّا حقّقناه ظهر لك لعلّ غرضه من التحقيق؟؟؟ ذكره ره هو قوله فالمشهور التوقف لان الاستعمال اعمّ من الحقيقة على ما بيّناه من ان الجملة من باب الحيثية والتقييد لا من باب الاستدلال والتعليل وغرضه بذلك دفع ايراد وارد على المشهور وهو انهم فى هذا المقام يتوقفون ولا يحكمون بشيء من الحقيقة والمجاز استدلالا بان الاستعمال اعمّ من الحقيقة والمجاز وفى باب تعارض الاحوال يحكمون بترجيح المجاز على الحقيقة استدلالا فى؟؟؟ قاعدة المجاز خبر من الاشتراك وليس هذا الا تناقض صريح حاصل الدّفع ان توقّفهم؟؟؟ هنا؟؟؟ حيث ملاحظة الاستعمال مع قطع النّظر عن غيره ممّا يوجب تعيين احد الامرين وهذا لا ينافى حكمهم بالمجازيّة من حيث ملاحظة المرجّحات كقاعدة المجاز خبر من الاشتراك الناشية عن الغلبة او غيرهما قوله حتى لا يختلط عليك الامر حتى يتوّهم التنافى بين ما اختاره المشهور فى هذا المقام وفى تعارض الاحول قوله وسائر المسكرات وهى كثيرة منها النبيذ المعمول من التمر ومنها التبع بكسر الباء وسكون التّاء المثناة وفتحها نبيذ العسل ومنها الفضيح بالمعجمتين من التمر والبسر ومنها النقيع من الربيب ومنها المرز بكسر الميم والزّاء المعجمة السّاكنة فالمهملة نبيذ الذرّة ومنها الجعة بكسر الجيم وفتح العين المهملة نبيذ الشعير وربّما من اشياء أخر لم يعلم له اسم خاصّ قوله ويظهر وجهه بالتامّل فيما حقّقنا لأن للمقام عند المشهور على ما ذكره صاحب المدارك انّما هو من باب دوران الامر بين الاشتراك المعنوى والمجاز ولا يجرى فيه قاعدة المجاز خير من الاشتراك لما ذكر من ان مجرى هذه القاعدة فيما اذا كان دوران الامر بين الاشتراك اللّفظى والمجاز فلا وجه لذكر المجاز خير من الاشتراك هنا مع القول بان الاستعمال اعمّ وليكن يمكن دفع هذا لاشكال عن صاحب المدارك بانه ليس فى مقام الجمع بين القاعدتين بل غرضه التّرديد والتنزيل بمعنى انّ
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)