آخر من جهة الاضافة لكان اخص ثمّ القرى بين الجهتين واضح لانّ الاوّل وهو جهة الاضافة مركّب يدلّ جزء لفظه على جزء معناه بخلاف الثانى وهو جهة العلميّة لانّها مفرد ثم اختلف فيه فقيل انه من قبيل التركيب المزجى وقيل انه من قبيل التركيب الاضافى وهذا هو الاظهر فعلى هذين القولين؟؟؟ وصفه تخصيصها وقيل ان العلم هو لفظ المضاف فقط ولكن مقيّدا بقيد الاضافة بحيث يكون التقييد؟؟؟ والقيد خارجا نظير ماء الورد وقيل بامكان كون العلم هو المعنى الاضافى بدعوى ان الجزءين باقيان على المعنى الاصلى ولكن اختص ذلك العلم الاصول لكثرة الاستعمال كابن عبّاس وعلى هذين القولين يكون الوضع تخصيصيّا وفى الاقوال كلّها لا بدّ من التزام النقل وقد حكى عن بعضهم دعوى التطابق بين جهتى الاضافة والعلميّة من دون ارتكاب النقل بمعنى ان نفس اضافة الاصول الى الفقه تعريف لهذا العلم باعتبار الاضافة توضيح مراده هو ان اضافة اسم المعنى تدلّ على اختصاص المضاف بالمضاف اليه باعتبار وصفه العنوانى واراد من اسم المعنى ما دلّ على معنى قائم بغيره فيتناول المصدر ايضا فان قولك هذا مكتوب زيد او كتابته يفيد اختصاصه به من حيث الكتابة لا من حيث النظريّة والملموسيّة هذا بخلاف اسم العين فانه لا تدلّ على الاختصاص باعتبار وصفه العنوانى نحو دار زيد فانه لا يفيد اختصاص الدار بزيد باعتبار مفهوم الدار بل بملاحظة الملكيّة او السّكنى او نحوهما ومحصّل مراده ح هو ان الاصول امّا من الاصل بمعنى المبتنى عليه او بمعنى الدليل وعلى التقديرين فهى من اسماء المعانى فيفيد اضافتها الى الفقه اختصاصها به من حيث كونها مبنيّا عليها او دليلا فمعنى اصول الفقه ح هو الادلّة المخصوصة بالفقه او الامور المخصوصة به الّتى يبتنى عليها الفقه وبهذا الاعتبار يخرج عنه سائر العلوم ممّا لم يختصّ بالفقه مع ابتنائه عليه فينطبق معناه الاضافى على معناه العلمى فيكون المعرف المذكور اسميّا لاشتماله على خاصّته ويرد على هذا القول انّ هذا مبنىّ على تماميّة افادة اسم المعنى الاختصاص فى جميع الموارد وهو على اطلاقه ممنوع والّا لكان قولك الله ربّى ونحوه دالّا على عدم كونه تعالى ربّا لغيرك وهو بديهىّ البطلان والحق ان الاضافة تفيد الاسناد ففى بعض الموارد تفيد الاختصاص مثل مملوك زيد وفى بعضها لا تفيد كمحبوب زيد فان قلت لم قدم فى الاجمال جهة الاضافة على جهة العلميّة وعكس فى التفصيل حيث قدم اعتبار العلميّة على اعتبار الاضافة قلت امّا فى الاجمال فلملاحظة تقدّم معناه الاضافى طبعا باعتبار كونه منقولا منه فتقدّم ذكرا ليوافق الطّبع وامّا فى التفصيل فلملاحظة ان معرفة معناه هو المقصود بالاصالة والمعنى الإضافي انّما يذكر لمجرّد ابداء المناسبة المعتبرة فى النّقل قوله وامّا رسمه فان قلت انّما عبّر عن التعريف بالرّسم دون الحدّ قلت لانّ هذا التعريف مشتمل على غاية العلم وهو استنباط الاحكام كما هو مفاد لام والغاية وغاية العلم لكونها خاصّة خارجة عنه وكلّ تعريف اشتمل على الخارج فهو رسم كما حقّق فى محلّه وقد جرى المصنّف هنا على اصطلاح المنطقيّين والّا فعلماء الاصول والادب يعبرون عن مطلق
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)