ذلك يصحّ اطلاق التّسمية عليه حقيقة والقول بانه اسم للنفس الناطقة يكذّبه الوجدان من جهة كون المسمّى جسما لا من المجرّدات وكما ان امثال هذه الزيادة لا تضرّ فى الاعلام الشخصيّة فكذا ما نحن فيه والجواب عن الثالث هو ان الاضافة بعد تسليم صحّة استعمالها تمنع كونها بالمعنى العلمى لان لفظ النحو مثلا باعتبار معناه العلمى اسم الجميع مسائل النحو او التصديق به او ملكة التصديق به على خلاف فى ذلك فلا معنى لاكثريّة جميع مسائل نحو زيد من جميع مسائل نحو عمرو وهكذا بل معناه ح ان ادراك زيد مسئلة النحو اكثر من ادراك عمرو لها وهذا ليس معنى علميّا له وامّا دخول اللام فالممتنع هو دخول لام التعريف عليه لا مطلقا كما صرّح به ابن المالك لقوله وبعض الاعلام عليه دخلا للمح ما قد كان عنه نقلا واللّازم فى اسامى العلوم ايض كذلك لان جميعها منقولات وثانيها انه من قبيل العلم الجنسى لان القصد فيه الى تسمية الطبيّعة من حيث هى فهى معنى العلم الجنسى كيف لا تكون كذلك والحال ان العلوم بتلاحق الافكار والازمان تتزايد فى كلّ وقت وان ولكن يرد عليه الايراد الاخير من الايرادات الواردة على العلم الشخصى لان العلم الجنسى يشبهه فى الاحكام اللّفظيّة فيمتنع من الاضافة ومن دخول الآل فلا يقال اسامتكم كما لا يقال زيدكم ولا الاسامة كما لا يقال الزيد مع انّ اسامى العلوم تضاف وتدخل عليه اللام والجواب عن هذا هو الجواب عن ذلك وثالثها انه من قبيل اسم الجنس الظاهر ان هذا هو مراد بعض الاساتيد بقوله والظاهر ان المراد بالعلميّة هنا ما فى كلام بعض النّحاة الرّفع علم الفاعليّة والنّصب علم المفعوليّة اى علامة كون الشيء فاعلا او مفعولا ولا يخفى بعد هذا بعد صحّة كونه من قبيل العلم الشخصى او الجنسى مع امكان ان يكون مراد بعض النّحاة ايض من كلامه المذكور هو ان الرّفع مثلا علم جنس للفاعليّة فقد اتضح من ذلك ان الاظهر هو القول الاوّل ثم الثانى لانّ اطلاق العلم ينصرف الى الشخصىّ دون الجنسى ثم اعلم انّ بعض المحقّقين ذهب الى انّ اسماء الكتب ايض من قبيل العلم الجنسى وارتضاه بعض اهل التحقيق من النحاة حيث قال انّ اسماء الكتب ليست من الاعلام الشخصية والّا كان اطلاقها على غير شخص واحد ممّا يسمّى به مجازا بل من الاعلام الجنسيّة الموضوعة للاشارة الى الحقائق الكليّة وقيل انّها من قبيل اسم الجنس والتحقيق انها من قبيل الاعلام الشخصيّة لانّها موضوعة للمعانى الذهنيّة الّتى يكشف عنها الالفاظ والنقوش الثابتة فى الكتاب فالمصنّف مثلا تصور المعانى التى يكشف عنها نقوش الكتاب ثم وضع لفظ القوانين لهذه المعانى الذهنيّة المعلومة المشخّصة فمجموع هذه المعانى من حيث هو واحد شخصىّ لا تعدد له اصلا حتى يرد ما ذكره البعض وما ترى من التّعدد حيث ان بعضه خطّ زيد وبعضه مكتوب عمرو وهكذا فهو بمنزلة الألبسة المتعدّدة لشخص واحد فافهم قوله وله اعتباران من جهة الاضافة ومن جهة العلميّة يحتمل ان يكون الضمير فى له راجعا الى العلم بفتح العين لقربه وح اريد منه مطلق الاسم الشامل للعلميّة والاضافة وان يكون راجعا الى اصول الفقه وهذا هو الاظهر لعدم احتياجه الى التاويل ولا يخفى عليك ان فى هذه العبارة تكرارا ولو قال وله اعتبار
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)