هو الاصل باعتبار كون موصوفها مؤنثا وهو الطائفة او للنقل من الوصفيّة الى الاسميّة بمعنى ان اللفظ اذا صار بنفسه اسما لغلبة الاستعمال بعد ما كان وصفا كان اسميّة فرعا لوصفيّة فتشبّه بالمؤنث لكونه فرعا للمذكر فتجعل التاء علامة للفرعيّة كما جعل علامة لها فى رجل علّامة لكثرة العلم بناء على ان كثرة الشيء فرع تحقّق اصله فعلى هذا لا يلاحظ للمقدّمة موصوف قوله ونبذ من القواعد اللغويّة النّبذ فى اللّغة بمعنى الطرح والشيء القليل والاخير هو المقصود فى المقام والمراد بالقواعد اللّغويّة هنا ما ذكره من القانون الاوّل الى مبحث الاوامر من المسائل المتعلّقة بالحقيقة والمجاز والحقيقة الشرعيّة والصّحيح والاعمّ والاشتراك والمشتق ثم لا يخفى عليك ان فى تعداد هذه الأمور كلها من القواعد اللغويّة تغليبا فانّ بعضها قواعد مباديه للفقه والاصول ولا دخل لها باللّغة كمسألتى الحقيقة الشرعيّة والصّحيح والاعمّ قوله اصول الفقه علم لهذا العلم فان قلت ما اريد بالعلميّة هنا قلت فيه اقوال احدها انه من قبيل العلم الشّخصى نسب هذا القول الى بعض الحنفيّة يرد عليه امور احدها ان علم الشخص ما كان مسمّى جزئيّا حقيقيّا والجزئىّ الحقيقى لا يعرّف ولا يعرّف به اذ لا كمال فى معرفة الجزئيات لتغيّرها وعدم ثباتها وانما يبحث عنها فى ضمن الكليّات التى يحكم فيها على الاشخاص اجمالا ولانّ الجزئيات انّما تدرك بالاحساسات بالآلات الحسيّة امّا بالحواسّ الظاهرة او الباطنيّة وليس الاحساس ممّا يؤدّى بالنظر الى احساس آخر بان يحسّ بمحسوسات متعددة ويترتب على وجه يؤدّى الى الاحساس بمحسوس آخر بل لا بدّ لذلك المحسوس الآخر من احساس ابتداء والحال انّ اصول الفقه هنا عرف بالتّعريف الآتي والثانى انه ليس القصد فيه الى تسمية شخص معيّن بالاسم المخصوص لما ترى من تزايد كلّ علم بتلاحق الافكار والثالث انه لو كان من قبيله لامتنع من الإضافة ودخول اللّام مع ان اسامى العلوم تضاف ويدخل عليها اللام كما يقال النحو والصّرف والفقه ويقال نحو زيد اكثر من نحو عمرو وهكذا وما ترى من عدم دخول الأل على اصول الفقه وعدم إضافته فهو ليس من جهة العلميّة بل لمانع وهو كونه مركبا اضافيّا والّا لم يتفاوت حاله مع اسامى العلوم والجواب عن الاوّل هو انّ ما ذكر انّما يصحّ فى الجزئيّات الماديّة الحسّية لا فى الجزئيّات المجرّدة المعقولة لانّها لا تدرك بالاحساس بل تدرك بالعقول وما نحن فيه من قبيل الثانى لا الاوّل وايضا اذا كان للجزئى الحقيقى ثباتا واستقرار او لم يمكن له تغيّر كما فى ما نحن فيه يصحّ ذكر التّعريف له والجواب عن الثانى هو القول بعدم تزايد المعنى العلمى بتلاحق الافكار لان اصول الفقه مثلا موضوع لأمّهات المسائل المعيّنة الواقعيّة وهذه المسائل لا تتزايد اصلا والزّيادة المشاهدة انما هى من الفروع والملحقات لا من الاصول والامّهات ومثل هذه الزّيادة لا يضرّ بالاعلام الشخصيّة والّا لم يوجد علم شخصىّ اصلا اذ ما من علم شخصىّ الّا يزيد او ينقص بعد العلميّة ويتّضح ذلك فى ضمن مثال وهو ان الطفل فى اوّل تولّده كان جسمه اصغر من جميع الوجوه وبعد تسميته بزيد مثلا صار آنا فآنا كبيرا حتّى بلغ الى ما بلغ من عظم الجثّة وانبات اللّحية وغير ذلك ومع
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)