الشخص الرّقيب والعين جزء منه ولا بدّ فى الجزء ح ان يكون من الاجزاء الرّئيسة ورابعها تسمية باسم كلّه كالأصابع فى الانامل فى قوله تعالى (يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ) والأنملة جزء من الاصابع وخامسها تسميته باسم ما كان عليه نحو قوله تعالى (وَآتُوا الْيَتامى) حقهم اى الذين كانوا يتامى قبل ذلك لانّه لا يتيم بعد البلوغ لانه هو الطّفل الّذى لا أب له وسادسها تسميته باسم ما يئول اليه نحو قوله تعالى (إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً) اى عصيرا يئول الى الخمر وسابعها تسميته باسم محلّه نحو قوله تعالى (فَلْيَدْعُ نادِيَهُ) اى اهل النادية الحالّ فيه والنادى المجلس وثامنها عكس السّابع نحو قوله تعالى (وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللهِ) اى فى الجنّة الّتى تحل فيها الرّحمة وتاسعها تسمية باسم آلته نحو قوله تعالى (وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ) اى ذكرا حسنا واللّسان اسم لآلة الذّكر وعاشرها تسميته المشبّه باسم المشبّه به نحو رأيت أسدا يرمى اى رجلا شجاعا والحادي عشر تسميته المقيّد باسم المطلق كاليوم ليوم القيمة والثاني عشر عكسه كالعلم وارادة الاعتقاد الرّاجح والثالث عشر الملزوم للّازم ككثير الرّماد للجود فتامّل والرابعة عشر عكسه كشدّ الازار لاعتزال النّساء والخامسة عشر ذكر الخاصّ وارادة العام كذكر زيد وارادة العلماء والسّادسة عشر عكسه كعكسه والسّابعة عشر حذف المضاف نحو اسأل القرية اى اهلها والثّامنة عشر حذف المضاف اليه نحو انا ابن جلا وطلاع الثنايا متى اصنع العمامة؟ يعرفونى اى انا ابن رجل جلّا والتاسعة عشر اطلاق الشيء وارادة مجاوره كذكر الميزاب وارادة الماء فى نحو قولك جرى الميزاب فتامّل والعشرون ذكر المبدّل وارادة البدل كالدّم للدّية بان يقال فلان اكل الدّم اى الدّية الحادية والعشرون النكرة المثبتة للعموم نحو ما احضرت والثانية والعشرون المعرّف باللّام لواحد نحو ادخلوا الباب والثلاثة والعشرون الحذف فى غير ما ذكر نحو قوله تعالى يبيّن الله لكم ان تضلّوا اى لئلّا تضلّوا والرّابعة والعشرون الزيادة نحو ليس كمثله شيء والخامسة والعشرون الضدّ للضدّ نحو فبشّرهم بعذاب اليم اى انذرهم وسيشير المصنّف ره فى بحث الاطّراد الى العلاقة المعتبرة قوله والحقيقة تنسب الى الواضع لأن واضعها ان كان واضع اللّغة فالحقيقة لغويّة وان كان الشارع فشرعيّة والّا فعرفيّة عاميّة او خاصيّة ثم اعلم انّ دلالة اللّفظ على المعنى لا بدّ لها من مخصّص لتساوى نسبته الى جميع المعانى فذهب سليمان بن عبّاد الصيمرى الى انّ المخصّص هو ذات الكلمة يعنى انّ بين اللّفظ والمعنى مناسبة ذاتيّة طبيعيّة تقتضى اختصاص دلالة اللّفظ على ذلك المعنى واتّفق الجمهور على بطلان هذا القول لاقتضائه عدم الفرق بين العالم والجاهل وذهبوا الى انّ المخصّص هو الواضع ومخصّص وضعه لهذا دون ذلك هو ارادة الواضع ثم اختلفوا فى الواضع على ثلاثة اقوال احدها انه هو الله تعالى ذهب اليه ابو الحسن الاشعرى وجماعة حيث قالوا انّه تعالى
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)