يضع لفظ اللّيث للاسد والارنب ولفظ الغضنفر للاسد والثعلب فلفظ الليث والغضنفر بالنسبة الى الأسد مترادفان وبالنّسبة الى الارنب والثعلب متباينان وكلّ بالنّسبة الى كلّ معنييهما مشترك ان اعتبرنا وضعه لهما من دون ملاحظة للمناسبة والا فمنقول ان كان الوضع ثابتا بملاحظة المناسبة الى غير ذلك باعتبارات مختلفة ثمّ اعلم انّ صور الاجتماع كثيرة حاصلة عن ملاحظة الاقسام بعضها مع بعض ملخّصه ان الاقسام سبعة بناء على كون المرتجل قسما على حدة الأوّل متّحد اللفظ والمعنى والثانى الترادف والثالث التباين والرّابع الاشتراك والخامس المرتجل والسّادس المنقول والسّابع الحقيقة والمجاز فاذا لاحظنا السّبعة مع انفسها ثنائيّة وثلاثية ورباعيّة وخماسيّة وسداسيّة وسباعيّة تحصل اقسام كثيرة امّا الاقسام الثنائيّة فهى الاحد والعشرون والسّباعيّة واحدة وعليك بملاحظة الاقسام المتوسّطات قوله اللفظ انّما يقل الكلمة ليشمل المركّبات ايضا قوله ان استعمل خرج به اللفظ قبل الاستعمال كالرّحمن فانه موضوع فى الاصل لرقيق القلب ولم يستعمل فيه اصلا واستعمل فيه تعالى مجازا قوله فيما وضع له خرج به المجاز الذى لم يكن المستعمل فيه ممّا وضع له اللفظ اصلا كالاسد بالنسبة الى الرّجل الشجاع قوله من حيث هو كذلك خرج به المجاز الذى كان المستعمل فيه ممّا وضع له اللفظ فى اصطلاح غير اصطلاح المستعمل مثل لفظ الصّلاة اذا استعمله المتشرّع فى الدّعاء او اللّغوى فى الاركان فانه وان صدق عليه ح انّها لفظ مستعمل فيما وضع له بالوضع اللّغوى او الشّرعى الّا انّ الاستعمال ليس من هذه الحيثية بل من حيث تعلّق العلاقة بينه وبين معناها الشّرعى او اللّغوى وقد خرج بالحيثيّة ايضا المجاز المستعمل فى الموضوع له لعلاقة بينه وبين آخر كما لو استعمل العين فى الباكية من جهة مشابهتهما للنابعة وهذا الاستعمال وان كان فيما وضع له فى اصطلاح التخاطب الّا انّه ليس من حيث الموضوع له بل من جهة المشابهة للموضوع له ولكن بدّل بعضهم الحيثيّة بقوله فى الاصطلاح وقع به التخاطب واختاره المصنّف ره فى بحث الاشتراك وهذا كما ترى غير مغن عن اعتبار الحيثيّة لدخول استعمال المشترك المذكور فى تعريف الحقيقة مع انه ليس بحقيقة قوله فحقيقة وهى فى الاصل فعيل بمعنى فاعل من حقّ الشيء اذا ثبت او بمعنى مفعول من حقيقت الشيء واذا ثبته نقل الى الكلمة الثابتة او المثبتة فى مكانها الاصلى والتّاء فيها للنّقل من الوصفية الى الاسميّة كما ذكرنا فى المقدّمة وقال السّكاكى التاء فيها للتانيث ولكن دليله عليل فان قلت انما؟ قدم تعريف الحقيقة على تعريف المجاز قلت لانّ المجاز لا بدّ له من حقيقة على قول بعضهم فيتوقّف عليها وامّا على القول بان المجاز لا يتوقّف على الحقيقة بل يتوقّف على الوضع فقط فنقول بان الدالّ على غير ما وضع له فرع الدالّ على ما وضع له قوله وفى غيره لعلاقة فمجاز عطف على قوله فيما وضع له خرج بقيد فى غيره الحقيقة وبقيد العلاقة الغلط كما تقول خذ هذا الفرس
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)