والحاصل انّه ان قدّر التشبيه فى امثال ذلك فيما دخل عليه الحرف فالاستعارة مكنية وان قدّر فى متعلّق معنى الحرف فالاستعارة تبعيّة فليتامّل لئلّا يزلّ قدم همك لانّ هذا المقام من مزال اقدام الاعلام قوله هذا بحسب المواد اى انحصار الحقيقة والمجاز فى الفعل فى التّبعى بحسب المادة لا الهيئة قوله امّا بحسب الهيئة اى الهيئة الماخوذة فى الفعل اذ لا يلاحظ الهيئة فى الحرف بانفرادها توضيح المرام على وجه يليق بالمقام هو انّ الانقسام الى متّحد اللّفظ والمعنى والتّرادف والتباين والمشترك والمنقول والحقيقة والمجاز ليس ممّا يختصّ بالاسم كما كان الانقسام الى الكلّى والجزئى المنقسم الى المتواطى والمشكّك مختصّا به فان الفعل قد يكون متّحد اللّفظ والمعنى باعتبار ملاحظة المتكلّم معنى واحدا ولفظا واحدا وقد يوجد التّرادف فيه كقعد وجلس وقد يوجد التباين فيه مثل ضرب وقتل وقد يكون مشتركا كخلق بمعنى اوجد وافترى وعسعس بمعنى اقبل وادبر وكالمضارع للحال والاستقبال على القول بالاشتراك فيه وقد يكون حقيقة كقتل اذا استعمل فى إزهاق الرّوح وكالامر انّ استعمل فى الوجوب كما هو الحق وقد يكون مجازا كقتل اذ استعمل بمعنى ضرب ضربا شديدا وكالامر اذا استعمل فى النّدب وقد يكون منقولا كصلّى اذا استعمل فى الاركان المخصوصة وكالماضى نحو؟؟؟ صبت وانكحت وامثالهما اذا استعمل فى الانشاء وكذا الحرف قد يكون متّحد اللّفظ والمعنى باعتبار الملاحظة وقد يوجد الترادف فيه مثل على وفى اذا استعمل فى بمعنى على ما فهم وقد يوجد التباين فيه مثل من وإلى وقد يكون مشتركا كمن بين الابتداء والتّبعيض وقد يكون حقيقة كفى اذا استعمل بمعنى الظرفيّة وقد يكون مجازا كما اذا استعمل فى بمعنى على وما وجدنا للنقل فى الحروف مثالا والسرّ فى جريان هذه الانقسامات فى الالفاظ كلّها انّ هذه المذكورات كلّها صفات الالفاظ بالقياس الى معانيها وجميع الالفاظ متساوية للاقدام فى صحّة الحكم عليها وبها وامّا الكليّة والجزئيّة المختصان بالاسم فهما من صفات المعانى حقيقة لا الألفاظ كما ذكرنا سابقا قوله ولا يذهب عليك قد تداول فى السنّ الطلّاب انّ هذه العبارة بمعنى لا يخفى عليك وهو لا يوافق معناه فلا بدّ فيه من ارتكاب خلاف الظّاهر ولعلّ هو من باب التضمين وهو على ما ذكروه ان يشرب لفظ من معنى لفظ فيعطون حكمه وهو من الاستعمالات الفصيحة قوله تعالى (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ) حيث ضمن الاكل معنى الضمّ ولذا عدّى بالى دون ان يؤتى بمع وليس هذا من باب الجمع بين الحقيقة والمجاز كما توهّم لإمكان ارتكاب الاضمار لاجل تحقق الاشتراك فيكون حاصل المعنى لا تاكلوا اموالهم ضامين الى اموالكم ففى هذه العبارة ضمن يذهب بمعنى يخفى ولذا عدّى بعلى فحاصله لا يذهب عن ضميرك مخفيّا عليك قوله ان الحيثيّة معتبرة الغرض فى اعتبار هذه الحيثيّات فى هذه الاقسام جواز اجتماعها فى لفظ واحد باعتبار توارد الحيثيّات المتكاثرة عليه فيجوز اجتماع الترادف والتباين والاشتراك وغيرها فى لفظ واحد ذى حيثيّات كان
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)