لكونها فى نظرى القاصر نفيسة مرضيّة ثمّ ان كتابنا هذا وان لم يكن مؤلفه فى؟؟؟ مضمار الخطاب أهلا لان يذكر او يتكلّم او يجاب الّا انّ المرجوّ من خلّانى وخلّص اخوانى ان يتذكّروا حين المطالعة مضمون ما قاله ولىّ ذى الجلال عليه سلام الله الملك المتعال انظر الى ما قال ولا تنظر الى من قال وان يغتفروا الى ما يعثروا عليه من الزّلل ويستروا ما يروا من الخلل فقلّما يخلو انسان من نسيان وقلم من طغيان والى الله اتضرّع انّ ينفع به الطّالبين الّذين غرضهم تحصيل الحقّ المبين لا تصوير الباطل بصورة اليقين وهو حسبى ونعم المعين. قوله وامّا المقدّمة اعلم ان فى المقدّمة احتمالات بل اقوال احدها انّها مستعارة من مقدّمة الجيش كما عن الزّمخشرى فى الفائق حيث قال ان المقدّمة هى الجماعة التى تتقدّم الجيش من قدم بمعنى تقدم ثم استعيرت لاوّل كلّ شيء فقيل مقدّمة الكتاب وفتح الدّال خلف وثانيها انّها منقولة عنها لمناسبة بينها ظاهرة وهى ان كلّا منها طائفة من الشيء تقدّمت على ذلك الشيء وهذا هو الذى يستفاد من كلام؟؟؟ انى حيث قال والمقدّمة ماخوذة من مقدّمة الجيش للجماعة المتقدمة منها من قدم بمعنى تقدم يق مقدّمة العلم لما يتوقّف عليه الشروع مسائله كمعرفة حدّه وغايته وموضوعه ومقدّمة الكتاب لطائفة من كلامه قدّمت امام المقصود لارتباط له بها وانتفاع بها فيه سواء توقفت عليها ام لا فعلى هذا يكون لفظ المقدمة حقيقة اصطلاحيّة فى مقدّمتى الكتاب والعلم لتحقق الوضع ثانيا من ارباب الاصطلاح ويحتمل ان يكون مراده من المأخوذة المستعارة فيكون موافقا لقول الزمخشرى فى كونها مجازا فى مقدّمة العلم والكتاب وحقيقة فى مقدّمة الجيش بالنظر الى السّابق امّا الآن فلا ريب فى كونها حقيقة فى الاوّلين ايضا وثالثها ان كلّا من مقدمتى الجيش والكتاب مشتقّ من قدّم بمعنى تقدم كما عن المغرب وفى مجمع البحرين من ان قدم وتقدم بمعنى ومنه مقدّمة الجيش والكتاب بالكسر وعلى هذا القول لا يتحقق الفرعيّة بين مقدّمة الجيش والكتاب بل يكون كلّ منهما اصلا برأسه وفى جميع هذه الاقوال الثلاثة لا يجوز فتح الدّال فيها لعدم مجيء صيغة اسم المفعول من الفعل اللّازم وفائدة بناء اللّازم من باب التفعيل من جهة ملاحظة التكثير لانّه قد يجيء له كما فى غلقّت الأبواب وموّتت الآبال ورابعها انّها اسم فاعل من قدم المتعدّى لانّ هذه الطائفة لاشتمالها على سبب التقديم كانّها تقدم نفسها او لافادتها البصيرة تقدّم من عرفها على من لم يعرفها اختاره الفاضل الجلبى وخامسها انها بالفتح اسم مفعول من قدم المتعدّى لان المصنّفين يقدّمون ما يتوقّف عليه المسائل عليها وقد صرّح بالفتح الجلال الدّوانى ايضا فى تعليقه على التهذيب حيث قال المقدمة بكسر الدّال وبفتحها ما يذكر قبل الشروع اختاره بعض الأعاظم وفى نظرى القاصر ان الاقوال كلّها لا تخلو من وجاهة وان كانت فى بعضها ازيد وقد اتضح فى ضمن نقل كلام التّفتازانى الفرق بين مقدمتى العلم والكتاب ايضا لكن مراد المصنّف ره هنا هو مقدّمة الكتاب لانه ذكر فيها ما لا يتوقّف عليه الشروع ايض كالقواعد اللغويّة ثمّ اعلم انّ التّاء فيها للتانيث كما هو الاصل باعتبار كون موصوفها مؤنثا
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)