الفارق عن تعلق النّهى به فالاطاعة من جهة صدق الفرديّة التى هى مطلقة وان كان تعلّق الأمر منفردا فى بعض الاحيان واشار الى مفاد هذا الكلام فى أوائل القانون من انّ الفرد الحرام يحصل به الامتثال وان لم يكن مامورا به من حيث انه فرد فافهم قوله فى بعض الاحيان ايضا لفظ ايضا قيد لارادة حصول الاطاعة يعنى كما يمكن ارادة سقوط الواجب بفعل الحرام كذلك يمكن ارادة الاطاعة ولفظ فى متعلّق بالمامور به فقط بدون تعلق النّهى به قوله وقد يحصل للجزء وجوب غيرى ايضا الى قوله يختلف الحكم الظّاهر انّه اراد بالغيرى الوجوب التعبّدى الاصلى ولو لاجل الغير هذا فيما اذا توجّه الى الجزء امر بخصوصه كالسّجدة للصّلاة بناء على ان يكون المراد من قوله تعالى (وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ) هو السّجدة الواقعة فى الصّلاة لا الخضوع المطلق كما قد يحصل للشرط ايضا وجوب تعبّدى مثل الوضوء للصّلاة لورود الامر به على حدة ومن هنا يتّضح معنى ايضا فى كلامه ولاجل تحقّق التعبّدية والتوصليّة فى الجزء او الشرط يختلف الحكم فباعتبار كونه توصليّا يمكن صيرورة الحرام مسقطا عنه وباعتبار كونه تعبديّا لا يمكن قوله جزء للخياطة خبر للكون كما ان قوله مكابرة خبر لانّ قوله الذى هو من لوازم الجسم اعلم انّ الكون يطلق على ثلاثة معان احدها ما يراد منه الاحتياج الى مطلق الحيّز وهو الذى كان من لوازم حقيقة الجسم والثانى ما يراد منه مصطلح المعقول اعنى الحركة والسّكون والاجتماع والافتراق الثالث الكون العرفى وهو اشتغال معظم الجسم وعمدة اجزائه فى المكان والنّهى عن الاوّلين ينافى الاذن فى الخياطة ولكن النّهى عن الثالث لا ينافى الاذن فيها فان مورد النهى هو كون معظم اجزاء بدن المكلّف فى المكان الخاصّ فلا ينافى الاذن فى كون بعض الاجزاء الصّغار مثل اليد ونحوها قوله فلما ذكر وجه حكى عن المصنّف انه ره قال ان هذا انما هو بملاحظة فهم العرف والّا فلا استحالة عقلا فى كون المكلّف مطيعا وعاصيا هنا ايضا لجهتى الامر والنّهى قوله بعض المدقّقين لعلّه اراد منه المدقّق الشّيروانى رحمة الله تعالى قوله احتجّوا اى القائلون بعدم جواز اجتماع الامر والنّهى قوله وتعدّد الجهة غير مجد لانّ تعدّدها امر اعتبارىّ وهو لا يستلزم تعدّد الشيء فى الواقع قوله وايضا كيف يجوز اه هذا الاحتجاج نسب الى الوحيد البهبهانى ره قوله فيما مرّ وهو تعلّق الأمر والنّهى بالطّبيعة لا بالفرد فلا قبح من طرف الامر قوله تقييديّتان لا تعليليّتان قيل انّ المراد من التّقييديّة ما كان مكثّرا للموضوع ومنوّعا لمتعلّق الحكم بجعل الجهة قيدا فيه مثل اكرم العالم فلا تكرم الفاسق فاذا اجتمع العنوانان فى محلّ واحد مثل زيد العالم الفاسق كانت الجهة تقييديّة والمراد من التعليليّة ما كان علّة للحكم فى موضوعه الواحد الشخصىّ مثل اكرم زيدا لانّه عالم ولا تكرمه لانّه فاسق والحاصل انّ مرجع كون الامر والنّهى تقييديّتين الى تعلّق الاحكام بالطّبائع ومرجع كونها تعليليّتين الى تعلّقها بالافراد ففى الاخير يمتنع اجتماع الامر والنّهى لانّه امرىّ دون الاوّل لانّه مامورىّ وبسوء اختياره قال
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)