مذهب المجيب هو ان المطلوب بالامر هو الفرد لا الطّبيعة لقوله بعدم وجود الكلّى الطّبيعى فى الخارج وجوابه المذكور اعنى قوله الظاهر ارادة تحصيل خياطة الثوب باىّ وجه اتّفق مبنىّ على القول بان المطلوب من الامر هو الطّبيعة لا بشرط فيناقض مذهبه مع جوابه قوله وايضا فانّما الكلام اه توضيحه انّ النزاع هنا فى انه هل يجوز عقلا اجتماع الامر والنهى فى الواقع ام لا واختار المجيب عدم الجواز من جهة ان المطلوب من الامر والنّهى عنده هو الفرد لا الطّبيعة وجوابه هنا بان الظاهر من الامر بفهم العرف هو الطّبيعة لا بشرط لا ينفع فى جواز الاجتماع الذى هو محال عنده ولا يخفى ان كلام المصنّف ره هذا يناقض ما ذكره فى قانون تعلّق الامر على الطّبيعة من ان المطلوب بالامر هو الطّبيعة لا بشرط وان قلنا بعدم الوجود للكلّى الطّبيعى لانّ العقل ينتزع من الافراد وصوره كليّة وتلك الصّور هو الكلّى على مذاق هؤلاء واهل العرف يفهمون من الامر هذا المفهوم ويكفى تحقّق هذا المفهوم فى الخارج على اىّ نحو يكون وان كان اعتقادهم بتحقّقه فى الخارج فاسدا عند هؤلاء فلا يضرّ فساد هذه الاعتقاد فى حصول الامتثال اه فهذه العبارة كما ترى يؤيّد ما ذكره المجيب فايراد المصنّف عليه بقوله والظهور من اللفظ لا يوجه جوازه الى آخره يناقض لما ذكره فى القانون السّابق فافهم قوله وفيه ما اشرنا اى ما اشار اليه فى ضمن الدّليل الاوّل بقوله بل التحقيق ان قولهم ان الواجب التوصّلى يجتمع مع الحرام معناه انه مسقط عن الواجب لا انه واجب وحرام قوله وليس مناط الاستدلال اه محصّله انّ الجواب الذى ذكره للمجيب بقوله اللهمّ ان يقال اه انّما هو مفيد لو كان مناط الاستدلال فى جواز اجتماع الامر والنّهى نفس الصّحة اذ ح يصحّ التمسّك بهذا الجواب لانّ مطلق الصّحة اعمّ من ان يكون من جهة جواز اجتماع الامر والنّهى او من اجل اسقاط الحرام الواجب وليس كذلك بل المناط ان امتثال العرفى للامر بنفسه من جهة كونه مطيعا وعاصيا شاهد على جواز الاجتماع قوله بالانفكاك اى بين الامر والصّحة لتفارقهما فى التّوصليات فيكون فعل الخياطة صحيحا يترتّب عليه الاثر لكنه غير مامور به فلم يجتمع الامر والنهى قوله اسقاط الحرام ذلك اى المامور به ولفظ ذلك مفعول للاسقاط قوله فلا يدلّ مطلق الصحّة على الجواز مط اى ولو فى غير التوصّلى لأن مطلق الصحّة اعمّ من جهة اسقاط الواجب الحرام او من اجل جواز اجتماع الامر والنّهى والعام لا يدلّ على الخاصّ قوله فلا فائدة فى هذا الجواب اى الجواب الذى ذكره بقوله اللهمّ الّا ان يقال اه قوله على مذهب المجيب من ان المطلوب هو الفرد لا الطّبيعة قوله فيصحّ بارادة ذلك وارادة حصول الاطاعة توضيح المقام هو ان اجتماع التوصّلى مع الحرام على مذهب المجيب اعنى القائل بعدم جواز الاجتماع مع قوله بان المطلوب هو الفرد لا يصحّ تفسيره الّا بوجه واحد وهو كون الحرام مسقطا عن الواجب وامّا على مذهب من جوّز الاجتماع كالمصنف ره فيمكن تفسيره بوجهين احدهما سقوط الواجب جعل الحرام والآخر ارادة حصول الاطاعة بملاحظة الامر باصل الطّبيعة وكون الفرد الحرام فردا للمامور به الّذى تعلّق به لامر منفردا فى بعض الاحيان وهو ما اذا تعلّق الامر بالفرد المباح بالذات
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)