الفعل فى الآن الثانى من قبيل الثانى فيكون المكلّف به بالذات هو دون غيره قوله والّا فقد يكون اى وان لم يحصل ابقاء العدم واستمراره بمجرّد التّوطين فلا بد ان يحصل بالكفّ او بفعل احد الاضداد الآخر فافهم قوله فانه حقيقة امر بالقاء الحطب لأنّ القدرة على الالقاء لا على الاحراق قوله فى مقدّمة الواجب اى فى اواخر قانونها قبل التّنبيهات حيث قال هناك ان ما ذكرنا مبنىّ على ان يكون الافعال التّوليديّة اه قوله يظهر حجّة القول الآخر وهو القول بان المراد من النهى هو الكفّ ووجه ظهور الحجّة وجوابها هو انّ جميع الاعتراضات التى ذكرها المصنف ره بقوله ان قلت حجّة لهذا القول وما ذكره فى الجواب بقوله قلت جواب عن هذه الحجّة قوله الاولى قد عرفت اى فى اواخر القانون فى انّ الامر بالشيء هل يقتضى النّهى عن ضدّه ام لا قوله على حذو ما ذكروه الحذو بالحاء المهملة والذال المعجمة بمعنى المثل والمشابهة قوله الفرق بين هذا المقام وما تقدّم والمراد من هذا المقام هو ان المراد من النهى هل هو الكفّ او نفس لا تفعل وممّا تقدّم هو انّ النّهى عن الشيء هل يقتضى الامر بضدّه ام لا ويحتمل ان يكون المراد بالعكس ثم لا يخفى ان المراد بالضدّ فى المقام ليس الضدّ الخاصّ والّا لثبت قول الكعبى فى نفى المباح لما بينّا فى الأوامر بل الضدّ العام فيرجع الكلام ح الى انّ قوله ع لا تزن مثلا هل يقتضى اترك الزّنا على المختار فى المطلوب بالنهى او اكفف عن الزّنا على القول الآخر او لا يقتضى فعلى هذا لا يكون بين هذا النزاع وبين النزاع بان المطلوب بالنّهى هل هو الترك او الكف فرقا فافهم قوله وعلى القول بكون المطلوب هو الكفّ اه هذا تعريض على القائل بانّ المطلوب بالنهى هو الكفّ يعنى يلزم على هذا القائل القول بان النّهى عن الشيء عين الامر بضدّه العام اعنى الترك بمعنى انّهما لفظان عبّر بهما عن مفهوم واحد مع انّ هذا القائل قال بالاستلزام فى باب دلالة النّهى عن الشيء على الامر بضدّه فافهم فان قلت على هذا التقرير يجرى القول بالعينيّة على المختار ايضا لانّ لا تزن مثلا بحسب المعنى عين اترك الزّنا فما وجه تخصيص القول بالنّسبة على القول بالكفّ قلت لعلّ وجهه هو ان كون النهى عين الترك لا يلازم كونه عين الأمر بالضدّ العام اعنى الترك لان طلب الترك لا يسمّى امرا بخلافه على القول الآخر اذ يسمّى طلب الكفّ امرا فافهم قوله ويمكن بالفرق اى بين هذا المقام وما تقدّم قوله وهو ايضا مشكل يمكن دفع الاشكال بانّ الكلام فيما تقدّم على تقدير القول بالعينيّة راجع الى الاقتضاء والدّلالة من دون النّظر الى تعيين المدلول من حيث انّه هل يقتضى كونه طلبا للترك او طلبا للكفّ والكلام هنا فى تعيين المدلول وعلى تقديم القول بما عدى العينيّة من التضمّن والالتزام لو ثبت هناك فالفرق بين المقامين واضح اذ الكلام فى المقام الأوّل فى الدّلالة من حيث التضمّن والالتزام وفى هذا المقام فى تحقيق متعلّق الطّلب الذى هو مدلول النّهى بالمطابقة هل هو الترك او الكفّ قوله يئول الامر الى النّهى عن ضدّ الكفّ
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)