ايضا يعنى كما انّ النّهى عن الشيء يدلّ على الامر بضدّه على القول به فكك على القول بان المطلوب بالنّهى هو الكفّ يئول الأمر الى النّهى عن ضدّ الكفّ على القول بان الامر بالشيء يقتضى النّهى عن ضدّه فيلزم الدّور توضيح الدّور هو ان النهى عن الزنا فى قولك لا تزن يقتضى الامر بالكفّ عن الزنا والامر بالكفّ عن الزّنا يقتضى النّهى عن الزنا فينتج انّ النهى عن الزّنا يقتضى النّهى عن الزّنا فهذا هو الدّور ثم الظّاهر انّ مراده من الامر فى قوله يؤول الامر هو الشأن والقصّة ويمكن ان يراد منه الامر الاصطلاحي اعنى اكفف قوله فتامّل اشارة الى دفع الدّور حيث قال فى الحاشية ان ذلك ليس بدور التوقّف المحال بل هو دور معىّ مع انّا لو سلّمنا كون الكفّ عن المنهىّ عنه من مقدّمات تركه لكن لا نسلّم كون ترك المنهىّ من مقدّمات الكفّ بل هو من ملزومه والالتزام غير التوقّف وقد مرّ شرح ذلك فى اوائل قانون ان الامر بالشيء هل يقتضى النهى عن ضدّه قوله ان هذا الترك بناء على القول بانّ المراد من النهى هو نفس لا تفعل قوله ذهب المحقّقون الى الاوّل والظاهر انّ مرادهم من جعل الترك فعلا ارجاعه الى السّكون الّذى هو احد الاكوان الأربعة وهذا يعدّ عقلا وعرفا فعلا وبهذا يتّضح ما فى قول بعضهم من انّ كلام المحقّقين هنا مجمل فيمكن كون المعرض؟؟؟ تشبيه الترك بالفعل فى؟؟؟ واجراء جميع الاحكام المقدور؟؟؟ قوله فى مثل لو علّق اه كما لو قال الرجل لزوجته لو فعلت خلاف الشّرع فظهرك على كطهر امّى فتركت الزوجة صوما او صلاة فح لو قلنا ان ترك الصّوم والصّلاة فعل يتحقّق الظّهار ولو لم نقل به لم يتحقق قوله وهو قاتل والّا فيجب القصاص له توضيحه انّه لو القى زيد عمروا فى نار لا يمكنه الخلوص منها فمات فعلى زيد القصاص وامّا لو امكنه التخلّص فلم يفعل حتّى هلك وجب عليه القصاص على القول بانّ التّرك ليس من قبيل الفعل ولم يجب عليه القصاص ان قلنا بانه فعل لأنّ عمروا قاتل نفسه نعم يجب على زيد ما تاثّر بالنّار باوّل الملاقاة قبل تقصيره فى الخروج سواء كان عضوا او حكومة قوله فعن الاكثر انه للتكرار ومنهم العلّامة فى النّهاية والسيّد العميدى وشيخنا البهائى والفاضل الجواد على ما حكى عنهم وصاحب لم ره قوله والاقوى العدم وفاقا للسيّد والشيخ والمحقّق والعلّامة فى التهذيب على ما حكى عنهم قوله كالزّنا بان يقال لا تزن فيكون مثالا لاستعمال النّهى فى التكرار قوله وصلاة الحائض ونهى الطّبيب بان يقال فى الاوّل لا تصلّى وقت الحيض وفى الثانى لا تشرب الحائض حال المرض وهذان مثالا لاستعمال النّهى فى غير التكرار قوله والمجاز والاشتراك خلاف الاصل يرد عليه انّ التجوّز لازم على القول بعدم التكرار الّذى هو القول بالاشتراك المعنوى وان لم نقل بكونه اكثر اذ استعمال النهى فى كلّ واحدة من المعنيين بقيد الخصوصيّة مجاز ولعلّه لهذا الايراد لم يجعله دليلا مستقلا بل جعله من باب التّاييد حيث قال مع انّا نرى اه فلا يضرّ امكان الايراد عليه قوله وفيه ان ذلك لا يفيد ذلك اى كون النهى لطلب ترك الطّبيعة لا يفيد الامتناع عن ادخال كل فرد
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)