السّبع الشداد على ما حكى عنه ولكن اختلف الاعلام فى فهم حقيقة هذين القولين على ثلاثة اقوال احدهما ان اعتبارهما على طريق الحذف والاضمار نسب هذا التفسير الى شيخنا البهائى ره وثانيها ان اعتبارهما من اخذ الحيثيّة فى الاحكام بان يلاحظ الاحكام من حيث انّها يجب العمل بها اذ من حيث انها مداليل الادلّة لا من حيث انها احكام واقعيّة والعلم على هذين التفسيرين محمول على معناه الحقيقى وهو القطع فلا تصرّف فيه اصلا كما ان الحكم على التفسير الاوّل لا تصرّف فيه وثالثها اعتبارهما على طريق بيان وجه الشّبه فى الاستعارة بان استعير العلم للظن لمشابهة الظن بالعلم فى وجوب العمل به او كونه مدلولا الدّليل مع حمل الاحكام على الواقعيّة وهذا القسم هو المعتبر عند المصنّف ره فى تحقيق مرام ارباب القولين كما سيصرّح به ولكن الاوسط اوسط قوله اعمّ من الظاهريّة والنفس الأمريّة اى الاحكام الفعليّة لانّها هى القدر الجامع بينهما وهو ما تعلق بالمكلف بالفعل ويجيب التديّن به والمراد من الحكم النفس الامرى هو الحكم الواقعى اى المجعول من الشارع المقدّس على طبق الصّفات الكامنة ومن الظاهرى هو ما ظنه المجتهد انه حكم الله بعد استفراغ وسعه فى الادلّة سواء كان ذلك مطابقا للواقع ام لا بل كان خطاء قوله كالتّقية لا يخفى عليك ان التقية حكم واقعىّ ثانوىّ ولذا قد يجامع مع العلم بالحكم الواقعىّ الاولى فلا يعتبر فيه الجهل بالحكم الواقعىّ الذى هو معتبر فى الحكم الظاهرى فعلى هذا جعل التقيّة حكما ظاهريّا ليس على ما ينبغى قوله فى طريق الحكم لا فى نفسه وانّ ظنّية الطّريق لا ينافى قطعيّة الحكم اراد بالحكم فى الموضعين الحكم الفعلى وبالطريق فيهما ايضا القياس المنتج المعبّر عنه بقول الفقيه هذا مظنونى وكلّ مظنونى فهو حكم الله فى حقّى وفى حق مقلّدى ومعنى كون الظن فى الطريق اشتمال ذلك القياس عليه بواسطة وقوعه محمولا فى الصّغرى وموضوعا فى الكبرى وحيث كان المقدّمتان قطعيّتين بحكم الحسّ والوجدان فى الاولى والاجماع فى الثانية لزم منه كون النتيجة ايضا قطعيّة ومفادها العلم بالحكم الفعلى فهذا يصحّ ارادة القطع من العلم فى الحدّ قوله وذلك لا يستلزم التّصويب اه هذا تعريض على صاحب المعالم فى اعتراضه على العلامة توضيحه ان العلّامة اجاب عن الاشكال بان الظّن فى طريق الحكم لا فى نفسه الى آخر ما بيّنا آنفا ولما زعم صاحب المعالم ان الحكم المتكرّر فى كلامه عبارة عن الحكم الواقعى والطريق المتكرّر فى كلامه عبارة عن الادلّة الظنّية الناظرة الى الواقع حكم ان هذا عين مذهب المصوّبة القائلين بانّ احكام الله تعالى تابعة لآراء المجتهدين بمعنى انه لا حكم لله تعالى اصلا قبل اجتهاد المجتهدين فيكون المجتهد محدثا له يعنى اذا اجتهد وادّى اجتهاده الى الظن بشيء يصير ذلك المظنون حكما واقعيّا فى حقّه وجوابه ما عرفت سابقا من ان الحكم المتكرّر فى عبارة العلّامة ره ظاهر فى الفعلى قوله فيشمل الظّن لان الاعتقاد الراجح مع المنع من النقيص علم وبدونه ظنّ قوله وهو مجاز اى كلّ واحد من الوجهين قوله وكلّها
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)