هذا ثالث الاعتراضات ملخّصه ان القوم احترزوا بقيد التّخصيصية عمّا ليس بداخل فى الحدّ اذ دليل المقلّد ليس دليلا لعلمه بالحكم بل هو دليل لجواز العمل به يدفعه ان المراد فى حكم الله فى كبرى القياس اعنى قولنا وكلّما افتى به المفتى فهو حكم الله فى حقّى هو حكم الله الفعلى الذى يجب التديّن به وبناء العمل عليه ولا ريب ان العلم به بوصف كونه فعليّا مستند الى ذلك الدليل الذى يحرز صغرا بالحس والوجدان وكبراه بالادلّة القائمة بكون فتاوى المجتهد احكاما فعليّا للمقلّد وحيث كانت المقدّمتان قطعيّة يكون النّتيجة ايضا قطعيّة لكونها تابعة لهما وكذلك الكلام فى الدليل الاجمالى للمجتهد اعنى قوله هذا ما ادّى اليه ظنى اه فعلى هذا لا وجه القول بان دليل المقلد دليل لجواز العمل به لا لاصل العلم قوله ويمكن ان يقال هذا رابع الاعتراضات حاصله انّ الاجماليّات داخلة فى الاحكام مع انها ليست من مسائل الفقه فيجيب اخراجها وقيد التّفصيليّة قابل له والقوم نطقوا به وغفلوا عن اخراجها به ويدفعه ان العلم بالاحكام على وجه الاجمال حاصل من الضّرورة كما صرّح به وقد اخرج الضروريّات بحذافيرها سابقا بقيد عن ادلّتها فليست باقية حتى تحتاج الى قيد يخرج اللهمّ الّا ان يقال ان المصنّف ره لم يجزم سابقا بخروجها بقيد عن ادلّتها بل جعله ممّا يمكن او يقال ان ما اخرجه سابقا هو الضّروريّات التّفصيليّة وما اخرجه هنا هو الضّروريّات الاجماليّة قوله ظنى الدّلالة او السّند كلمة او هنا لمنع الخلو فيشمل ما هو ظنى الدّلالة والسّند معا كخبر الواحد فى متن كان من الظواهر وما هو ظنّى الدلالة مع قطعيّة السّند كظواهر الكتاب وما هو ظنى السّند مع قطعيّة الدّلالة كخبر الواحد فى متن كان من قبيل النّصوص قوله فما معنى العلم لانّ العلم حقيقة فى الادراك القطعى فعلى هذا لم يكن التعريف جامعا بجميع افراد المعرّف بالفتح لخروج اكثر مسائل الفقه عنه لكونها ظنيّات باعتبار ادلّتها دلالة او سندا او هما معا قوله واجيب عنه بوجوه الوجوه على ما ذكره المصنّف ره خمسة احدها التصرف بلفظ الاحكام مجمل اما على الفعليّة التى هى اعمّ من الظاهريّة والواقعيّة مع ابقاء العلم على معناه واختاره المصنّف ره وفاقا للمحقّق الشريف وغيره على ما حكى عنهم وهذا هو الاظهر ثانيها التصرّف فى لفظ العلم بجمله على الظن اختاره شيخنا البهائى ره ويرد عليه مضافا الى كونه مجازا ان بعض الادلّة ممّا يفيد القطع بالحكم وبعضها ربما لا يفيد الظن بالواقع ايضا كاصالة البراءة والاستصحاب المعمول بهما فى نفى التكليف او اثباته مع ان احكام المثبتة بهما قطعا من الفقه ثالثها التصرّف فى لفظ العلم ايضا ولكن بحمله على الاعتقاد الرّاجح الشامل للظن واليقين اختاره الشهيد ره فى تمهيد القواعد وتبعه صاحب المعالم ره والمراد بالاحكام فى هذين القولين الاحكام الواقعيّة رابعها ملاحظة لفظ وجوب العمل متعلّقا للعلم كما فى النّهاية والمحصول والتلويح خامسها ملاحظة لفظ المدلوليّة متعلّقا للعلم مضافا الى الاحكام الى العلم بمدلوليّة الاحكام عن الادلّة اختاره السيّد الداماد ره فى
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)