بعيد هذا مع ما ذكره سابقا بعد الوجهين الاوّلين بقوله هو مجاز بعيد استعماله يشعر بان الاوّلين اردى من الاخيرين لانه يستلزم تبعيد الاوّلين مرّتين مع ان الامر بالعكس خصوصا بالنسبة الى ثانى الاخيرين كما سيصرّح به قوله كما هو مقتضى ظاهر اللفظ اعلم ان الجمع المحلّى باللّام يطلق على سبعة معان لانه امّا ان يراد باللام جنس مدخولها او العهد او الاستغراق وكلّ واحد من الاوّلين على قسمين والثالث على ثلاثة اقسام فالمجموع يصير سبعة امّا قسما الجنس فلانه امّا مع عدم ابطال الجمعيّة بان يراد به طبيعية ما فوق الاثنين نحو والله لا اتزوّج النّسوان فيحنث بالثلث فما فوق دون الواحد والاثنين وامّا مع ابطال الجمعيّة بان يراد الطّبيعة من حيث هى نحو لا اركب الخيول فيكذب بركوب فرس واحد وامّا قسما العهد فلانه امّا ان يكون خارجيّا بالمعنى الاعمّ الشامل للذكرى والحضورى والخارجى بالمعنى الاخصّ او ذهنيّا نحو الا المستضعفين من الرّجال والنّساء والولدان لا يستطيعون بناء على كون جملة لا يستطيعون صفة للمستضعفين لا حالا فح لا بدّ من حمل لام المستضعفين على العهد الذّهنى ليطابق الموصوف مع الصفة فى التنكير وامّا اقسام الاستغراق فلانّه امّا افرادى او مجموعىّ او جماعتى كقولك اعن الطلّاب مثلا فانه على الاوّل يكون كلّ فرد فرد مقصودا بالحكم ويكون الجمع منسلخا عن معناه ويسمّى بالعام الاصولى والكلى التّفصيلى وعلى الثانى يكون المجموع من حيث المجموع مقصودا بالحكم بحيث يكون الهيئة الانضماميّة داخلة فى الموضوع وعلى الثالث يكون كلّ فرد من افراد ما فوق الاثنين مقصودا بالحكم فيكون الجمع باقيا على حالته الاصليّة من اعتبار الجمعيّة ولكن قال المصنّف ره الظاهر انه يفيد عموم الافراد ايضا ضمنا فلو فرض كون مجموع الطلّاب عشرة مثلا واخلّ باعانة واحد منهم واعان الباقى امتثل من دون عصيان فى الثالث الّا اذا انضمّ العاشر الى الجميع او الى البعض فيصير ايضا جمعا آخر فلم يصدق اعانته كلّ جمع من المجموع فيكون عاصيا ايضا وعصى من دون امتثال فى الثانى وجمع بين الامتثال والعصيان فى الاوّل اذا عرفت ذلك فاعلم ان المتبادر من الجمع المحلّى باللّام هو العموم الافرادى لا الجماعتى والمجموعى فينسلخ منه معنى الجمعيّة فالظاهر ان هذا وضع مستقلّ للهيئة التركيبيّة على حدة وقد ترك معناه الحقيقى الاولى وهو ارادة جنس الجمع كما يجيء تحقيقه إن شاء الله الله تعالى فى مباحث العموم فاذا اطلق مجرّدا عن القرينة فالاصل بمعنى الظاهر حمله على المعنى الحقيقى فمن جميع ذلك ظهر لك ان ظاهر لفظ الاحكام ارادة الكلّ قوله فخرج عنه اكثر الفقهاء لعدم احاطتهم بجميع الاحكام ولا يخفى عليك ان المضاف هنا محذوف اى علم اكثر الفقهاء لان الكلام فى حدّ الفقه لا الفقيه وكذا قول من علم بعض المسائل اى علم من علم اه قوله وان كان البعض بناء على حمل اللّام على الجنس ويراد منه القسم الثانى من قسمى الجنس وهو ابطال الجمعيّة وارادة الطّبيعة من حيث هى هى لكون اللفظ بحسب وضعه الاوّل حقيقة فيه وعدم مناسبة غير هذا القسم من الاقسام المذكورة امّا القسم الثانى من الجنس وهو عدم ابطال معنى
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)