اليه قوله فيدخل فيه التحريم اى فى مدلول مادّة النّهى توضيحه ان المتبادر من هذه المادة فى العرف هو التحريم فح لا بدّ ان يؤخذ قيد الاستعلاء فى التعريف حتى يدخل فيه التحريم ليناسب تعريفه الاصطلاح معناه العرفى فافهم قوله ايضا لعلّه قيد لقوله ويدخل فيه التعريف يعنى كما ان التحريم داخل فى معناه العرفى بحكم التبادر فكذلك داخل فى تعريفه الاصطلاحى من جهة قيد الاستعلاء قوله وامّا مثل اكفف اه جواب عن سؤال مقدّر وهو ان تعريف النهى ليس بمانع لصدقه على نحو كفّ او اكفف عن الزّنا مع انه ليس بنهى بل امر فح لا يكون تعريف الامر جامعا لخروجه وحاصل الجواب هو ان مثل اكفف له جهتان من جهة ملاحظة الكفّ بالذات فامر لكونه فعلا وجوديّا فلا يشمله تعريف النهى ومن جهة كونه آلة لملاحظة حال الزنا فهى لكونه تركا فلا يضرّ دخوله فيه وخروجه عن الامر ولكن الحق انّه من باب الامر فقط لصدق حدّه عليه دون حدّ النّهى اذ الكفّ امر وجودىّ يعبّر عنه بالفارسيّة بنكاه داشتن فيكون معنى اكفف هو طلب الفعل الذى هو الكفّ لا طلب الترك نعم هو لازم معناه عرفا ولا كلام فيه قوله آلة لملاحظة فعل الآخر توضيح ذلك ان النفس فى المقام يتوجّه الى طلب الترك لانه المقصود بالذات والتعبير بصيغة اكفف ليس لكون الكف هو المطلوب بالذات بل لاجل انّه آلة لملاحظة الزّناء وحال من احواله بمعنى انّ المتكلّم اذا اراد تصوّر الزنا لطلب تركه يتصوّره بلحاظ الكف فيطلب تركه من دون مطلوبيّة الكفّ واورد عليه بان اكفف ليس موضوعا لطلب الكف بهذا الاعتبار كيف وما ذكره معنى حرفىّ والماخوذ فيه معنى اسميّ ولكن دخول لا تترك فى الامر النسب من دخول اترك واكفف فى النّهى لكونه طلبا للفعل بعبارة لازم مساو له اعنى ترك الترك فافهم قوله والاقرب هو الاوّل اى كونه حقيقة فى التحريم ومجازا فى غيره قوله ويظهر وجهها اى وجه الاقوال المذكورة مع بيان اقربيّة المختار وعدم اقربيّة غيره قوله ممّا تقدم فى الأمر بان يتمسّك فى المختار بتبادر التحريم وفى غيره من الاشتراك لفظا هو باستعماله فى؟؟؟ الكراهة وصحّة تقسيمه اليها ويجاب عن الاوّل بان الاستعمال اعمّ من الحقيقة والمجاز خير من الاشتراك وعن الثّانى بانّ التقسيم لا يستلزم الحقيقة لان ارادة تقسيم النّهى الحقيقى غير مسلّم وارادة الاعمّ لا تنفع مع انه ينقسم الى ما ليس بحقيقة اتّفاقا كالاستهزاء ونحوه والاحتجاج للاشتراك المعنوى هو ان الحقيقة الواحدة خير من الاشتراك اللفظى والحقيقة والمجاز وجوابه ان المصير الى المجاز فى الكراهة لدلالة الدّليل وانه خير من الاشتراك اللفظىّ مع انّ المجاز لازم على هذا القول ايضا اذا استعمل فى كلّ واحد من المعنيين بقيد الخصوصيّة قوله وامّا صيغة لا تفعل اه اعلم انه قد استعملت صيغة النّهى كالامر فى معان عديدة منها التحريم نحو لا تاكلوا الرّبا ومنها الكراهة نحو لا تنس نصيبك اى الموت ومنها الدّعاء نحو لا تؤاخذنا ان نسينا او أخطأنا ومنها الياس نحو لا تعتذروا اليوم ومنها التّسلية كقولك للمصاب لا تحزن ومنها الاستهزاء كما يقول لمن يدّعيك بالف تومان وانت تنكره لا تاخذه الّا بسكّة واحدة ومنها
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)