بل الّذى اتّفق القوم على دلالة الامر عليه هو حصول الامتثال فلم لا يجوز ان يكون مال المعنيين واحدا داخلا فى محلّ الخلاف فافهم قوله كون الامر مقتضيا بيان لصور المسألة على الوجه الّذى يمتاز محلّ الوفاق عن محلّ الخلاف توضيح المقام هو ان المامور به لا يخلو عن اربعة اقسام احدها الواقعى الاختياري وهو ما اتى به المكلّف مطابقا لما تعلّق به الامر فى المتن الواقع حين الاختيار كما لو صلّى صلاة ماتية اجماعيّة وثانيها الواقعى الاضطرارى وهو ما قرّره الشارع والزمه عند عدم التمكّن عمّا لزمه فى حالة الاختيار كصلاة المتيمّم او ذى الجبيرة او القاعد او المضطجع الى غير ذلك وثالثها الظّاهرى الشرعى وهو ما جعله الشارع تكليفا ظاهريّا يعنى نصّ الشارع بالخصوص بقيام الظنّ مقام اليقين ولا يتوقّف اعتبار هذا الظن على العجز عن اليقين كالصّلاة بالطهارة المظنونة بالاستصحاب ورابعها الظاهرى العقلى وهو؟؟؟ لم يحكم الشارع بالخصوص بقيام الظن مقام اليقين بل انّما الحاكم فيه هو العقل كالظّن الاجتهادي الّذى يتّفق للمجتهد فى المسائل بالقياس الى حكم الاجزاء والشرائط ولكن اعتبار هذا الظنّ موقوف على العجز عن اليقين وقد اشار المصنف ره الى جميع هذه الاقسام ونحن نشير الى كلّ واحد منها فى محلّه إن شاء الله الله اذا عرفت ذلك فاعلم انّه لا نزاع فى القسم الاوّل فان الاجزاء فيه اتفاقىّ ولا فى الثلاثة الباقية قبل كشف الفساد او التمكّن من المبدّل وانّما النزاع فيها بعده ومنشأ كيفيّة حجيّة الظنّ وكيفيّة البدليّة هل هما على سبيل المرآتيّة المراعاتيّة حتى لا يكون مجزيا بعد الانكشاف او على سبيل الموضوعيّة المنجزيّة ليكون مجزيا بعده قوله والاشكال فى حقيقة الامر اراد به المامور به اى الاشكال الذى نشاء منه الخلاف فى الأجزاء وعدمه انما هو فى حقيقة المامور به قوله وقد حصل العلم به للمكلّف هذا هو المامور به الاختيارى الواقعى قوله ولكن المكلّف لم يحصل له سوى الظنّ هذا هو الظاهرى العقلى قوله ولكن الشارع نصّ بالخصوص هذا هو الظاهرى الشّرعى قوله وقد يكون التّكليف بشيء اوّلا اه هذا هو الواقعى الاضطرارى قوله والاشكال فى انّ المكلّف هذا هو الاشكال الّذى اشار اليه اوّلا بقوله ولكن الاشكال فى حقيقة الأمر وما ذكر بينهما توطئة لتوضيح هذا الاشكال قوله ما دام غير متمكّن عن اليقين اى ما دام لم ينكشف فساد ظنّه وعلى هذا التّفسير لا يرد ما اورده بعض الأساتيد من ان هذا التّعبير لا يجرى فى الظاهرى الشرعى لانّ اعتباره لا يتوقّف على العجز عن اليقين ثم لا يخفى ان هذا القسم مبنىّ على مرآتيّة الظنّ قوله او مطلقا يعنى انه مكلّف بالعمل بالظنّ سواء انكشف فساد ظنّه ام لا هذا مبنىّ على موضوعيّة الظنّ قوله وبعبارة اخرى الفرق بين العبارتين هو انّ الاولى لملاحظة تصوّر الظنّ والثانية لملاحظة تصوّر اليقين قوله فى الحال والماضى يعنى ان المكلّف فى الحال اى فى الزّمان الّذى هو فيه مكلّف بتطبيق الفعل على مقتضى اليقين باداء الصّلاة مثلا مع اليقين وكذا فى الماضى اى فى الزّمان
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)