الخاصّ ووجه عدم امكان الاستدلال هو انّ قولهم ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه وامثاله ظاهر فى المركّبات الخارجيّة لا العقلية قوله وامّا انتفاء الشرط جواب عن توهّم بعض الاصحاب الذى قد سبق وهو الخاتون آبادي قوله لتجدّده اى تجدّد الشرط بخلاف النسخ فانه لا تجدّد فيه اصلا قوله حال نسخ الاستصحاب ونسخ الكراهة كما لو استحبّ الشارع شيئا او حكم بكراهيّته كاكل فاكهة مثلا ثم نسخ استحبابه او كراهته فهل يحكم بعدم بقاء الجواز فيرجع الى حكم الاصل فيما لا نصّ فيه او يحكم ببقائه فلا يرجع اليه وكذا حكم الاباحة قوله فى اقسام العام والخاص يحتمل ان يكون المراد من اقسامها القيود الغير المذكورة الامثلة السّابقة من الزمان والمكان حتى المفعول معه كما لو قال الشارع اغسل الميّت بالماء مع الكافور فبعد فقد الكافور هل يتعيّن قراح آخر ام لا وجهان مبنيّان على المسألة او يكون المراد من اقسامها تركيبهما من اىّ جنس وفصل سواء كانا ذاتيّين او عرضيّين او مختلفين قوله الأولى الاجزاء اعلم ان الاجزاء فى اللغة هو الكفاية يق أجزأه اى كفاه وفى الاصطلاح هو المعنيان المذكوران فى المتن ملخّص غرضه من بيانهما هو ان يتبيّن المراد منهما حتى يتّحد موردى النّفى والاثبات قوله للتعبّد اى بالمامور به قوله كما سيجيء نظيره اى فى المقدّمة الرّابعة فى قانون انّ النهى يقتضى الفساد قوله اخصّ من الصحّة لعلّ هذا الدفع توهّم الترادف قوله فيشمل العقود والايقاعات فالصحّة فيهما عبارة عن ترتّب الأثر قوله هو اللّازم المساوى للصحّة فيها اى فى العبادات فكلّما تحقق الصحّة فى العبادة تحقق الأجزاء كما ان الضّحك لازم مساو للتعجّب قوله بهذه اللفظة اى بكلّ واحد من اسقاط التعبّد واسقاط القضاء قوله وهو موهم لخلاف المقصود اذ المقصود من التعريف الاول هو حصول الامتثال مع انّه ظاهر بين ان معنى الاجزاء هو مجرّد سقوط الفعل المتعبديّة ولو مع عدم الامر به وهذا بنفسه اعمّ من حصول الامتثال والمقصود من التعريف الثانى اسقاط مطلق الفعل ثانيا مع انه ظاهر فى ان معنى الاجزاء هو مجرّد سقوط القضاء وان لم يسقط الاعادة وايضا اذا كان الاجزاء بمعنى اسقاط القضاء يكون عدم الاجزاء عبارة عمّا لا يسقط القضاء وان اسقط الاعادة وهو باطل لأن ما لا يسقط القضاء لا يسقط الاعادة بطريق اولى قوله ذلك ايضا بان يراد من القضاء فى التعريف الثانى مطلق التدارك اعمّ من القضاء والاعادة مع ارادة الشانيّة فيصير المعنى ان الاجزاء هو ما من شانه اسقاط فعله ثانيا فلا يرد على عكسه خروج مثل صحيح العيدين ولا على طرده دخول فاسدهما مع انه لا اسقاط فيه حقيقة وانّما المتحقّق السّقوط قوله ويشهد بذلك اى بان الاولى ان يعبّر عن المعنى الاوّل بحصول الامتثال او بان مراد من عبّر بما ذكر هو ذلك قوله بالمعنى الاول دون الثانى ولو جعل المعنى الاوّل اسقاط التعبّد مطلقا اى اعادة وقضاء رجع الى المعنى الثانى الّذى هو محلّ الخلاف فكيف يدّعى الاتّفاق عليه واورد عليه ان محلّ الوفاق ليس هو التعريف الاوّل حتى يكون عدم رجوعه الى الثانى منافيا للاتّفاق
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)