الّذى اتى بها فيها على حسب ظنه ثم انكشف خلافه فهو مكلّف باعادة ما فعل او على قضائه على حسب يقينه قوله الا فى حال عدم التمكّن منه اى من اليقين استثناء من الماضى يعنى ان المكلّف فى الزمان الماضى ايضا مكلّف بالعمل بمقتضى اليقين الا فى حال عدم التمكن من اليقين حاصله ان الفعل الّذى اتى به فى الماضى على حسب ظنه ان انكشف افساد ظنه وجب الاعادة او القضاء على حسب اليقين وان لم ينكشف فهو مجز لا يحتاج الى الاتيان به ثانيا قوله او هو منقطع اى المكلّف منقطع عن التكليف باليقين قوله ولا يترتب على الماضى شيء اى لا اداء ولا قضاء قوله فيجب عليه الاعادة جواب لان فى قوله فان قلنا اه وقوله وبعبارة اخرى اه جملة موضحة معترضة بينهما قوله والتكليف الثانى مطلق اى كما ان التّكليف الاوّل مطلق اى غير مشروط بعدم التمكّن فكذلك الثانى قوله ان هذا لا يندرج تحت اصل اى لا يندرج تحت اصل لفظىّ لانّه يلاحظ من حيث دلالة اللفظ فقد يكون اللّفظ دالّا على الاجزاء من حيث القرينة الظاهرة وقد يدلّ على عدمه من حيث عدمها ولا يدخل تحت اصل عملىّ ايضا اذ فى مورد يقتضى هو الاجزاء كما فى الصّلاة وفى موضع يقتضى عدمه من جهة الافراد بالغير كما لو اعطى الزكاة على من ظنّ استحقاقه ثم انكشف خلافه فالاصل عدم الاجزاء لانه ضرر على الفقراء فلم يدخل فى تحت اصل وقاعدة معيّنة يرجع اليه فى مقام الشّك قوله بسبب نقصان اه لعلّه بيان للنّفى اعنى وجوب الاعادة والقضاء قوله بالنسبة الى ذلك التّكليف اى لا يجب الاعادة والقضاء بالنسبة الى ذلك التكليف اعنى الصّلاة بالطهارة المظنونة اذ لم يحصل فيه نقض قوله بالاولى لا الثانية اراد بالثانية الصّلاة بالطّهارة الظنيّة كما اراد بالاولى الصّلاة بالطّهارة القطعيّة قوله وان كان بالنسبة الى مطلق الامر عطف على قوله ان كان بالنّسبة الى كلّ واحد من الحالات فالضّمير المستتر فى كان راجع الى موضع الخلاف والفرق بين المعطوف عليه والمعطوف هو ان تصوير عدم الاجزاء فى الاوّل على سبيل عموم السّلب وفى الثانى على سبيل سلب العموم وتصوير الاجزاء فى الاوّل من باب العموم الافرادى وفى الثانى من باب العموم المجموعى فافهم قوله اعمّ من المبدل والبدل تفسير لمطلق الامر اى من دون ملاحظة احدهما وكذا الظّاهرى قوله فلا اظنّ مدّعى الدّلالة محصّله ان من يقول بالاجزاء ويدعى سقوط القضاء انّما يدعى السّقوط فى البدل لا فى المبدل بل فيه يقول بعدم الأجزاء فعلى هذا يكون مثال القولين واحدا ولا يخفى عليك ان هذا الكلام ينافى ما اختاره وسيذكره بقوله ظاهر الامر الثانى اسقاط الامر الاوّل فعوده يحتاج الى دليل اه لان العبارة كما ترى تدلّ على انّ القائل بالاجزاء يقول به حتّى فى المبدل ايضا فكيف يدّعى المصنف ره انه لا يقول بالأجزاء فى المبدل قوله بالنّسبة الى الحال الّتى اه يعنى امّا بالنسبة الى الماضى وهو المبدل فلا يقول هذا القائل فيه بالاجزاء قوله ومن يقول بعدمه انّما يقول بالنّسبة الى مطلق الامر يعنى ان القائل بعدم الاجزاء يقول فى مطلق الامر لا فى كلّ واحد من افراده
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)