وهذا كما ترى لا ينافى ما اختاره المصنف ره قوله بالدّلالة التضمنيّة مط اى سواء كان فى العبادات او العادات او المعاملات قوله ومحلّ النّزاع ما اذا قال اه اعلم انّ نسخ الوجوب هو رفعه وقد يتعلّق الرّفع بنفس الوجوب او بجزئه الاخص وهو المنع من الترك او الاعمّ وهو الاذن فى الفعل او بجزئيه معا فلا اشكال فى وقوع الخلاف فى الصّورة الاولى كما انّه لا اشكال فى خروج الاخيرين عن محلّ النّزاع وامّا الثانى فقد ادرجه المصنف ره فيه ايضا وفاقا للشّهيد الثانى ره وغيره وهو المتّجه ولكن فى كلام صاحب المعالم التّصريح بخروجه عنه قوله ونحوها كرفعت المنع عن الترك قوله فالمقتضى للجواز موجود وهو الامر المقتضى للوجوب المركّب من الجواز مع المنع من الترك فالمقتضى للمركّب مقتض لاجزائه فافهم قوله ونسخ الوجوب اه حاصله ان نسخ الوجوب لا يصلح ان يكون مانعا من بقاء الجواز ملخّص الاستدلال انّ المقتضى للجواز موجود والمانع منه مشكوك فيجب الحكم ببقائه قوله يحصل الاباحة اى الاباحة بالمعنى الاعمّ الذى هو فى ضمن المندوب او الإباحة بالمعنى الاخصّ قوله وفيه ان الجنس اه الحق فى الجواب انّ الوجوب معنى بسيط فى الخارج قد دلّ عليه الامر فاذا فرض رفعه بالنسخ ارتفع بالمرّة او ليس مركّبا من اشياء حتى يقال ان المركّب يرتفع بارتفاع احد اجزائه نعم انّما يثبت له اجزاء تحليليّة عقليّة من من الاذن بالفعل والمنع عن الترك كما اشار اليه المصنف ره فى قانون دلالة صيغة الامر على الوجوب قوله وجودهما فى الخارج متّحد يعنى انّ الجنس والفصل موجودان بوجود واحد وهو الفرد قوله فلا معنى للتّفكيك بينهما اذ فى ارتفاع الفصل لزم ارتفاع الجنس الذى فى ضمنه قوله علّة لوجود الجنس فلا ريب ان المعلول ينتفى بانتفاء علّته قال بعض المحقّقين كان مرادهم بعليّة الفصل للجنس ان وجود الجنس مستند الى وجود الفصل بان يكون المتاصّل بحسب الوجود فى الخارج هو الفصل ويكون الجنس موجودا بوجود الفصل تبعا له لاتّحاده به فهناك وجود واحد ينسب اصالة الى الفصل وتبعا الى الجنس وهما متّحدان بحسب الوجود وقال فى الحاشية فى بيان كون الفصل علّة للجنس حاصله انه علّة لرفع ابهامه الذهنى وتميّزه من حيث تحصيله فى ضمن الفصل الخاصّ فافهم قوله مع انّ الأحكام منحصرة فى الخمسة اه الفرق بين هذا الوجه وسابقه هو ان السّابق دالّ على انّ الجنس وهو الجواز قد ارتفع بعد وجوده بواسطة ارتفاع ما تقوم به وهو الفصل والثانى مشعر بانّه لم يوجد بواسطة عدم وجود ما يتقوّم به يعنى لا يتصوّر انفكاك الجنس وهو الجواز عن واحد من الفصول الاربعة اعنى فصل الوجوب والاستحباب والاباحة والكراهة حتى يكون ذلك الجواز بدون احد هذه الفصول حكما آخر وامّا تحقّقه مع شيء من هذه الفصول فلا دليل عليه قوله وما قيل فى الاحتجاج اى فى احتجاج القائل بالبقاء ردّا على الوجهين الاخيرين اعنى قوله مع ان المحقّقين اه وقوله مع ان الاحكام اه قوله والتفرقة بين التّحصيلين اى اختلافهما بواسطة اختلاف الفصلين قوله وان تقارت رفع
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)