مقدّماته وقد اتى به فيكون هذا خارجا عن محلّ النّزاع قوله كالاضجاع يق ضجع الرّجل اى وضع جنبه بالارض فيكون معنى الاضجاع بالفارسيّة پهلو خوابيدن قوله وتناول المدية ونحو ذلك من جعله الى القبلة ونحو ذلك قال فى مجمع البحرين المدى بالقصر والضمّ جمع المدية مثلثة الميم وهى الشفرة سمّيت بذلك لانّها تقطع مدى حيوة الحيوان وسميّت سكّينا لانّها تسكن حركته قوله بدليل قوله تعالى (قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا) يعنى ان هذه الآية الشريفة تدلّ على كون إبراهيم ع مكلّفا بالمقدّمات لا نفس الذّبح لانّ تصديق الرّؤيا عبارة عن ايجاد ما راه المنام فى الخارج مع انّه لم يوجد فى الخارج الّا فعل المقدّمات فيكون هو المكلّف به لا غير قوله وامّا جزعه اه جواب عن سؤال مقدّر هو ان المطلوب اذا كان هو المقدّمات فلا معنى لجزع إبراهيم ع ح قوله فلا شفافه من ان يؤمر اى فلخوفه لانّ الاشفاق اذا استعمل مع من يكون بمعنى الخوف وفى الحديث اشفقت من كذا واشفقت ممّا كان منّى اى خفت وحذرت وامّا اذا استعمل مع على فيكون بمعنى العطوفة نحو اشفقت على الصّغير اى عطفت عليه قوله بذلك اى بالأمر بذى المقدّمة اعنى الذبح بعد الامر بالمقدّمات قوله اذ لا يجب جواب عن سؤال مقدّر وهو انّ الفداء لا يجوز بدلا عن بعض المقدّمات قوله اذ لا يجب جواب عن سؤال مقدّر وهو ان الفداء لا يجوز بدلا عن بعض المقدّمات الغير المامور به لعدم كونها من جنس واحد بخلاف كونه فداء عن ذبح الولد لاتّحادهما فى الجنس وتفصيل الجواب انه لا يجب ان يكون الفداء من جنس المفدّى لما ذكرنا من انّ الفاعل جعل الشيء مكان الشيء لدفع الضّر وعنه وهو كما ترى اعمّ من كونهما من جنس واحد ام لا قوله انّ ذلك لا يناسب اى الجواب المذكور من ان المطلوب فى المقام هو المقدّمات لا نفس الذّبح لا يناسب امتحان مثل إبراهيم لانّ فعل مقدّمات الذّبح مع العلم بانّها المطلوب لا نفس الذّبح ويتاتى فى كلّ احد من غير دلالة فيه على علوّ الهمّة فيه قوله وكذا إسماعيل ع قيل انه اصله اسمع ايل وايل فى تلك اللّغة اسم الجلالة فمن كثرة تضرّع إبراهيم الى الله تعالى فى فقدان الولد اشتقّ اسمه منه قوله انّ المراد بذبح عظيم اعلم انّ الذّبح فى قوله تعالى (وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) فسّر بالكبش فيكون وصفه بالعظيم بناء على ضخامة جثّته حتّى قيل انّه بعظم الفيل ولكن فى بعض الاخبار فسّر بالحسين ع روحى وروح العالمين له الفداء فيكون الوصف ح من حيث كون الفداء وهو الحسين ع اعظم من حيث المرتبة عند الله عن المفدّى وهو إسماعيل ولمّا كان فى هذا الذّبح فوائدة كثيرة فاعطاه الله تعالى بمن هو اشرف عنده فح لا يرد ما قيل من انّه لا بدّ من طرح الرّواية لدلالتها على انحطاط رتبة الحسين عن رتبة إسماعيل وهو خلاف المذهب ملخّص مراد المصنف ره انه لا يناسب ان يكون الحسين ع فداء المقدّمات كما لا يخفى قوله وتصديق الرّؤيا معارض اه توضيح المعارضة هو ان قوله تعالى (قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا) ظاهر فى ان المامور به هو مقدّمات الذّبح كما ذكرنا وقوله تعالى (أَنِّي أَذْبَحُكَ) ظاهر فى ان نفس الذّبح فيحصل التّعارض بين الظهورين فلا بدّ من الجمع بينهما
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)