بعضهم انه فى شرط الوجود قوله العقليّة المحضة اشارة الى ان المقدّمة الشرعيّة ايضا عقليّة لكنّها غير محضة قوله اولا كتملّك النّصاب هذا معادل لقوله سواء كان شرطا للوقوع قوله من ذلك اى من شرط الوجوب على مذهب الجبريّة فانّهم يجعلون ارادة المكلّف شرطا فى وجوب الصّلاة مثلا لاعتقادهم على ان الّذى يصدر عن المكلّف فهو لا يقدر على خلافه لانه الذى علمه فى الاوّل والّا يلزم ان يكون علمه تعالى جهلا ولكن الانصاف ان جعل علم الازلى علّة لعصيان المكلّف فهو فى غاية الجهل قوله من نفس الامر اى من نفس استعمال صيغة الامر قوله من العزم على الفعل بيان للمراد قوله توطين النفس العطف تفسيرىّ كما ان عطف الامتحان على الابتلاء تفسيرىّ وقد ذكرنا اقسام الامر فى اوّل القانون مع الاشارة الى معنى التوطين والابتلاء فراجع قوله والامتحان ام لا هذا معادل لقوله هل يجوز توجيه الامر قوله المفيد فى تعريفاتهم وفى بعض النّسخ المفيد فى تفريعاتهم هذا هو الانسب وجهه انهم يتفرّعون القضاء مثلا على فوت نفس الفعل المامور به وتوجّه الامر اليه لا على نفس الامر ويتفرّعون عدم القضاء على عدم توجّه الامر اليه فافهم كما يظهر من استدلالاتهم حيث انّ المجوّزين فى المقام الثانى احتجّوا بوجوه على ما سيذكره المصنف ره وذكروا فى الوجه الاوّل منها ان حسن الامر قد يكون لمصالح يتعلّق بنفسه دون المامور به كالعزم والتوطين وهذا كما ترى مثبت المقام الاوّل لا الثانى مع انّهم ذكروه دليلا للثانى وليس هذا الا بواسطة اختلاط المقامين عليهم قوله الّا العميدى ره وهو السيّد عميد الدّين بن اخت العلّامة ره وكان من تلامذته قوله من الاغراء بالجهل اى القاء المخاطب وتحريضه بالاعتقاد على وجوب المامور به المجهول حاله الواقعى من باب الجهل المركّب والحال انّ الأمر العالم ما اراد وجوبه فى الواقع بل اراد العزم والتوطين عليه وهو قبيح قوله ارادة الامر الفعل المامور به منه الاوّل مفعول للاعتقاد والثانى على وزن الفاعل لا المصدر والثالث مفعول للارادة والضمير فى منه راجع الى الأمر قوله فلا يستلزم اى لا يستلزم الامر ح الاعتقاد الجازم للمخاطب على وجوب المامور به بل يستلزم الظنّ على وجوبه ولا يضرّ انكشاف فساده قوله كما هو المشاهد فى العمومات اه اى عدم اضرار الظن مع انكشاف الفساد تفصيله كما انّ العمومات الشاملة لقاطبة المكلّفين ظاهرا نحو اقيموا الصّلاة شمولها الفاقد الشرائط مظنون ولا يضرّ انكشاف فساده لكون المراد منهما واجد الشرائط وكذلك الامر المتوجّه الى المخاطب الظاهر فى ارادة نفس المامور به فيظنّه المخاطب من الامر ولا يضرّ كشف فساد هذا الظنّ من جهة ارادة الامر العزم والتوطين بقرينة متاخّرة عن الخطاب والمقامان وكلاهما على سبيل المجاز الّا ان العلاقة فى الاوّل من قبيل ذكر العام وارادة الخاصّ وفى الثانى من قبيل ذكر المسبّب وارادة السّبب لانّ التوطين سبب للمامور به فان قلت فعلى هذا يلزم ان يراد من تلك العمومات شيئان احدهما المامور به بالنسبة الى واجد الشرائط والأخر العزم والتوطين بالنسبة الى فاقدها وذلك يستلزم استعمال اللفظ فى معنييه
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)