الحقيقى والمجازى وهو خلاف التحقيق قلت هذا انّما يلزم اذا اريد به كلّ منهما على البدل وامّا اذا اريد به معنى عام شامل لهما على سبيل عموم المجاز فلا يلزم ذلك لانّ جوازه مسلّم والمعنى العام هو التوجّه الى الامتثال بمضمونه حسب المقدور والاستطاعة سواء كان نفس المقدّمات او الشروع او هذه مع بعض اجزاء المامور به او مع تمام المامور به هذا منتخب ما افاده فى الحاشية قوله والّا لانتفى الواجب المشروط غالبا اى لو كان الظن مع انكشاف الفساد مضرّا من جهة الاغراء بالجهل لزم انتفاء الواجب المشروط فى غالب افراده واللّازم باطل والملزوم مثله توضيح الملازمة هو انّ الغالب من افراد الواجب المشروط ما ظهر كونه مشروطا بقرينة متاخّرة عن الخطاب وان كانت القرينة المتاخّرة انتفاء شرط الوجوب كالتمكن بعد كون الخطاب ظاهرا فى الواجب المطلق فيورث الظن للمكلّف بكونه مط فى بدو الامر مع كونه فى الواقع مشروطا فلو كان ذلك الظهور المورث للظن المذكور من قبيل الاغراء بالجهل الغير الجائز وكان الخطاب مستلزما للاعتقاد الجازم بكونه مط لزم كون الخطابات العامة بقاطبة المتكلّفين مطلقات ومنجّزات بالنّسبة الى واجد الشرائط وفاقدها كالحائض والمسافر والمريض مثلا اذا طرأ اعذارهم فى اثناء الوقت ولم يمض منه بالنّسبة الى الصّلاة مقدار فعلها فلازمه انتفاء اغلب افراد الواجب المشروط هذا اذا كان القيد اعنى غالبا راجعا الى النفى اى والّا لا انتفى غالب افراد الواجب المشروط ويحتمل ارجاعه الى المنفى اعنى الواجب المشروط اى والّا لانتفى الواجب المشروط الذى كان غالب الوجود بالنسبة الى الواجب المطلق ولكن الظاهر هو الاوّل فافهم وامّا بطلان اللّازم فمن جهة دلالة النّص والاجماع على كون الواجب بالنسبة الى الفاقدين مشروطا بمعنى توقّف وجوب الصّلاة والقيام وغيرهما على عدم طرد الاعذار المذكورة مطلقا حتى فى اثناء الوقت قوله كون ذلك الاستعمال اى الاستعمال الامر فى التوطين مثلا بعلاقة السببيّة والمسببيّة كما اشرنا اليه قوله فذلك يستلزم اى انكشاف فساد الظنّ لو كان مضرّا يلزم ان لا يجوز النسخ وهو باطل للاجماع على جوازه ووقوعه قوله فان ظاهر الحكم التابيد يعنى انّ الحكم المنسوخ قبل مجيء النّسخ ظاهر فى التابيد وهذا الظهور يورث للمكلّفين الظنّ بكون الحكم مؤيّدا مع انه ليس بمؤبّد عنده تعالى بل موقّت الى مجيء النّسخ وليس هذا الّا الإغراء بالجهل بالمعنى المذكور فيلزم ان لا يجوز النسخ مع ان جوازه ووقوعه اجماعىّ قوله وعلى القول بجوازه اى جواز النسخ قبل حضور وقت العمل وقد نسب هذا القول الى المفيد والحاجبى واكثر الاشاعرة قوله والملازمة اظهر يعنى ان استلزام الاغراء بالجهل عدم جواز النسخ على القول بجوازه قبل حضور وقت العمل اشدّ واقوى منه على القول بانحصار جوازه فيما بعد وقت العمل لان جهل المكلّف على هذا القول منحصر فى التّابيد فيكون الاغراء بالجهل الواحد بخلافه على القول بجوازه قبله فان المكلّف ح جاهل بالمامور به والتابيد معا فيكون من قبيل اغراء المكلّف على الجهلين فيكون النسخ على هذا قبح من النّسخ على الاوّل فيلزم ان يكون
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)