وشبابه كالصّيف وكهوليّته كالخريف وشيخوخيّته كالشتاء وموته كانقضاء مدّت سفره والسّنون من عمره كالبلدان والشهور كالخطى فكلّما تنفس نفسا فكانما يخطو خطوة الى اجله وله كلّ يوم اثنى عشر الف نفس وفى كلّ ليلة كذلك ثمّ طباق؟؟؟ سوداء وغبراء وحمراء وصفراء وبيضاء وزرقاء وخضراء وفى الانسان مرّة سوداء بمنزلة الارض ليبسها وبرودتها ومرّة صفراء بمنزلة النار ليبسها وحرارتها ودم احمر بمنزلة الهواء لحرارته ورطوبته وبلغم ابيض بمنزلة الماء لبرودته ولزوجته فكما ان المياه مختلفة فمنها الخلوّ والمالح والمرّة وكذلك مياه الابدان ماء العين مالح لأن العين شحميّة ولو لا ملوحته لفسدت والرّيق عذب ولو لا ذلك ما استعذب طعام ولا شراب والماء الّذى فى صماخ الاذنين مرّة لانّهما عضوان مفتوحان لو دخل دود فيه لما تبقى لمرارته ولو لا ذلك لدخلت الدّيدان وافسدته نعم ما قيل بالفارسيّة نظم
|
اى آنكه تراست ملك اسكندر وجم |
|
از حرص مباش در پى نيم درم |
|
عالم همه در تست وليكن از جهل |
|
پنداشته وتو خويش را از عالم |
قوله كما صرّحوا به اى صرّحوا بعدم انكارهم وجود الكلّى الانتزاعي العقلى مع انكارهم وجوده الاصلى الخارجى قوله على مذاق هؤلاء اى المنكرين لوجود الطّبيعى قوله ولا ريب انّ له نوع اتّحاد جواب عن سؤال مقدّر تقديره ان غاية ما ذكرت ترجع الى اثبات الوجود الاعتبارى للكلّى وهو لا ينفع لان الفرد امر حقيقىّ تأصّلى فلا يكون مقدّمة الكلّى الاعتبارى اللّاحقى ومحصّل الجواب هو انّ اهل العرف يحسبون الاعتبارى حقيقيّا يجعلون بينه وبين الفرد الّذى هو امر حقيقىّ تأصّلى تصادقا وعدم تصادقهما انما يحصل بالتدقيق الفلسفى الذى لا ينوط به خطابات الشرع بل المناط فيها ما يساعد عليه متفاهم العرف ولا ريب انّهم يفهمون من هذه الخطابات المطلقة كون المطلوب بالامر فيها هو مجرّد المفاهيم الكليّة باعتقاد انها موجودة فى الخارج وان كان ذلك الاعتقاد فاسدا فى نفس الامر فيكون متعلّق الاحكام هو المفاهيم الكليّة وان كان عند المانع عن وجود الكلّى الطبيعى صورا ذهنيّة منتزعة عن الافراد واورد عليه بانه اذا امتنع تحقّقها فى الخارج امتنع تحقق التكليف بالممتنع وهو لا يصحّ صدوره من الحكيم وزعم اهل العرف امكان حصولها فى ضمن الفرد لا يؤثر بعد علم الامر بخلافه نعم يجوز ان يكلّف بايجاد الطّبيعة مضاف الى عدم رضاء المصنف ره ايضا بذلك فى بحث اجتماع الامر والنهى كما ياتى إن شاء الله الله تعالى فى دفع ما ذكره صاحب المعالم فى الجواب عن احتجاج القائل بجواز اجتماع الامر والنهى بفهم العرف فيما لو امر المولى عبده بخياطة ثوب ونهاه عن الكون فى مكان مخصوص من ان الظاهر فى المثال المذكور ارادة خياطة الثوب كيف ما اتّفق فلا امر لهذا الفرد المخصوص حتى يلزم فيه الاجتماع حيث قال المصنف ره هناك فى مقام الدّفع بانّ الكلام فى جواز اجتماع الامر والنهى فى نفس الامر عقلا والظهور من اللفظ لا يوجب جوازه اذا كان مستحيلا عقلا فبين كلاميه اعنى المذكور هنا وفى ذلك البحث تناف ظاهر قوله فلا يفهمون ذلك اى لا يفهمون
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)