عدم وجود الكلّى الطبيعى فى الخارج قوله والاعتبار العطف تفسيرىّ قوله لا ضير فيه مع القدرة عليه بالواسطة اذ غير المقدور بواسطة المقدور مقدور كما فى الامر بالاحراق فانّه وان لم يكن مقدورا ولكن بواسطة القدرة على مقدّماته من القاء الحشيش فى النّار مثلا مقدور هكذا قيل قوله ممّا به الانتزاع الظرف الاوّل متعلّق بالتولّد والمراد ممّا به الانتزاع هو الافراد كما انّ المراد من الامر الانتزاعى هو الكلّى الطّبيعى قوله يفهمون من ذلك اى من امر المولى قوله فاسدا فى نفس الامر لكونه امر اعتباريّا لا وجود له فى الخارج قوله يثمر فى المسائل الحكميّة يعنى لا يثمر فى المسائل الفقهيّة التى هى العمليّة بل يثمر فى المسائل الحكميّة التى هى العلميّة مثل ان الكلّى الطّبيعى موجود من الموجودات او اعتبارى من الاعتبارات فان قلنا بالثانى لا يدخل فى المسائل الحكميّة وان قلنا بالاوّل يدخل فيها لان الحكمة علم باحث عن احوال اعيان الموجودات على ما هى عليه بقدر طاقة البشريّة قوله على انّا نقول هذا جواب آخر عن اصل الدّليل بطريق التّرديد حاصله انكم ان اردتم من الفرد هو فرداً ما فهو كلّى وان اردتم فردا خاصّا فهو تحكم تحب قوله ان فردا ما من الطّبيعة ايضا كلّى اورد عليه بانّا لا نسلّم ان فردا ما كلّى بل هو ليس الّا جزئيّا حقيقيّا فيكون مفاده شخصيّا مردّدا ولا ريب ان التّرديد باعتبار الوجود من الماهيّة المقيّدة بالوجود لا يخرجها عن الجزئيّة ولا يعطيها الكليّة قوله فان قلت هذا اختيار للشق الاوّل من الترديد قوله مع انّهم ما زعموا هذا شاهد ثان لاثبات الفرق بين الواجب التخييرى وما نحن فيه قوله وهو من اعظم الشواهد اى تكثير المنازعة وكثرة الاقوال فى الواجب التخييرى دون ما نحن فيه هو من اعظم الشواهد على ان المطلوب هنا شيء واحد وهو الطّبيعة الكليّة بخلاف الواجب التخييرى لان المطلوب فيه متعدّد على سبيل البدليّة قوله وايضا الافراد فى الواجبات هذا شاهد ثالث لبيان الافتراق بين ما نحن فيه والواجب التخييرى قوله ممّا يلزمهم اى القائلين بكون المطلوب من الامر هو الفرد لا الكلّى قوله مجازا لانّ المعنى الحقيقى هو الماهيّة المطلقة والمستعمل فيه باقرار الخصم هو الفرد فيكون اكثر خطابات الشرع من باب استعمال الكلّى فى الفرد فيكون مجازا وهو بعيد فى الأنظار اذ الغالب فى المحاورات الحقيقة لا لمجاز لحكمة الوضع فافهم قوله على ما ذكرت لعلّ غرضه بهذا مفهوم قوله ولا ريب ان له نوع اتّحاد مع الفرد اه قوله حقيقة فى الفرد اى حقيقة مع السّراية الى الفرد والا كون المعنى الحقيقى هو الطّبيعة ممّا لا خلاف فيه حتّى من الخصم فلا معنى للحقيقة فى الفرد الا بالتوجيه المذكور قوله فى الثانية اشكال وجه الاشكال هو كونها محتملة للحقيقة والمجاز قوله فان المراد منه هذا بيان لاحتمال المجازيّة كما ان قوله فلم يعلّق الحكم (١) قوله تحت الحكم ايضا اى كما يمكن ادراجه تحت المجاز باعتبار الاوّل قوله ارادة الفرد من ذلك مجاز اى من الثالث وهو سلّم امرى الى الرّجل لا المرأة لعدم تبادر الوحدة منه ولو بلحاظ المصادفة بخلاف الاوّلين لوجوده فيهما ولو بهذه الملاحظة فعلى هذا يكون ارادة الفرد من الاوامر ايضا مجازا قوله
__________________
(١) اوّلا على الفرد اه بيان لاحتمال الحقيقة.
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)