فح يتحد الاقوال الثلاثة فى المال فيكون النزاع بينهم لفظيّا فافهم قوله انّ حقيقة اللفظ اى من جهة اللّغة والعرف قوله ويكون الفرد من مقدّمات حصولها اورد عليه ان جعل الفرد مقدّمة لوجود الكلّى غير منطبق على شيء من الاقوال المذكورة فى الكلّى الطّبيعى امّا على القول بعدم قبوله الوجود فواضح ضرورة انّ الكلّى ح من باب الممتنع الوجود ومقدّمة وجود الشيء فرع امكانه وامّا على القول بوجود فى ضمن الفرد فلانّ الفرد ح مركّب من الكلّى والعوارض المكتنفة فالكلّى الّذى هو جزء الفرد مقدّمة لوجود الفرد بناء على توقّف تحقّق المركّب على تحقق اجزائه فلو كان الفرد مقدّمة لوجود الكلّى فيلزم الدّور وهو باطل وامّا على القول بوجود الكلّى بوجود الفرد فلانّ الفرد لا يصير فردا الّا بوجود الكلّى وليس الفرد الّا نفس الكلّى الموجود فيكون الشيء مقدّمة لنفس فالقول بمقدميّة الفرد للكلّى غير معقول ويمكن الجواب عنه امّا على القول الاوّل فباعتبار انّهم وان انكروا وجوده الاصلى ولكنّهم لا ينكرون وجوده الانتزاعي الاعتبارى كما سيصرّح به فيكون الفرد مقدّمة له بهذا الاعتبار وامّا على القولين الاخيرين فباعتبار تعدّد الجهة فانّ الكلّى مقدّم على الفرد باعتبار وجوده الذهنى والفرد مقدّم عليه باعتبار الوجود الخارجى ومن جهة هذا التعدّد لا يلزم الاشكال المذكور كما لا يخفى فافهم قوله انّ ما حقّقه المحقّقون هو وجوده اه اعلم انّ مفهوم الكلّى هو ما يمتنع فرض صدقه على كثيرين يسمّى كليّا منطقيّا ومعروضه طبعيّا كالحيوان مثلا والمجموع عقليّا كالحيوان الكلّى ثم ذكروا انه لا اشكال فى عدم الوجود الخارجى للكلّى المنطقى لانّ الشيء ما لم يتشخّص لم يوجد واذا تشخّص صار جزئيّا حقيقيّا فيمتنع فرض صدقه على كثيرين كما لا اشكال فى عدم وجود الكلّى العقلى ايضا لانه مركّب من كليّين والمفروض عدم قبول احدهما الوجود الخارجى فينتفى المركب الخارجى بانتفاء جزئه وانما الاشكال والخلاف فى الكلّى الطّبيعى واختلفوا فيه على ثلاثة اقوال وان اشرنا اليها فى الجملة فلا باس ان نذكرها تفصيلا احدها عدم وجوده فى الخارج بل الوجود فيه هو الفرد فقط لعلّ هذا مراد التفتازانى فى تهذيب المنطق بقوله والحق ان وجود الطّبيعى بمعنى وجود اشخاصه وثانيها وجوده فى ضمن الفرد معناه هو تركّب الفرد الخارجى من امرين هما الكلّى والعوارض الطارية عليه والفرد عنده موجود بوجودين نظير السّكنجبين لا بوجود واحد ضرورة وجوب تغاير المتضمّن والمتضمّن من غير فرق فى هذا القول بين كون الموجود فى ضمن كلّ فرد حصّة من حصص الكلّى وهو المعبّر بابعد الرأيين فى المقام او تمام الكلّى بان كان للكلّى بتمامه فى ضمن كلّ فرد وجود غير وجوده فى ضمن الآخر وثالثها وجوده بعين وجود الفرد يعنى ان الكلّى بطروّ لباس الوجود الخارجى عليه يصير فردا فالفرد هو الكلّى الموجود فى الخارج فالكليّة من عوارض وجود الذهن والفرديّة من عوارض وجوده الخارجى وهذا هو الحقّ وفاقا للمحقّقين بل جمهور الحكماء على ما قيل وادلّة الاقوال مذكورة فى محلّه من ارادها فلينتطيه فى مسلك المطالعة قوله ان المقام يتمّ بدون ذلك
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)