عنهم بارادة الكفّ من الترك وامّا الايراد الاوّل فهو باق بحاله قوله وذلك مع انه غير مسلّم هذا دفع لمن انتصر للمعترض على ما وجهه فى الحاشية دفع لما انتصره للقائل بالوجوب على ما بيّناه قوله على فعله اى فعل الضدّ الّذى هو عبارة عن ترك المقدّمة قوله لا غير اى ليس غير واجب ولو بالاعتبار قوله وقد يقال ان مراده ان كلّما كان مباحا اه الفرق بين القولين ان الاوّل مبناه على ان كلّ مباح عند الجمهور هو واجب عينىّ عند الكعبى والثانى مبناه على انه مباح ذاتا ويعرضه الوجوب بالاعتبار وواضح ان الثانى ليس كالاوّل فى بداهة البطلان قوله فالنزاع معنوىّ ردّ على من زعم ان النزاع بين الجمهور والكعبى لفظىّ فيما اذا كان مراده هو القسم الثانى وهو كون كلّ مباح بالذّات واجبا بالاعتبار ووجه كونه معنويّا فيما اذا كان مراده هو القسم الاوّل واضح لا يحتاج الى البيان ولم يدّعه الزّاعم ايضا وامّا اذا كان مراده هو القسم الثانى فلان المباح على مذهبه يحتاج الى كونه مطلوبا للشارع وعلى قول الجمهور لا يحتاج اليه قوله وثانيهما انه لا يتمّ ترك الحرام والاوضح فى تقريره ان يقال كلّ مباح مقدّمة للواجب اعنى ترك الحرام وكلّما هو مقدّمة للواجب واجب فينتج ان كلّ مباح واجب قوله وهو واجب اى ترك الحرام واجب قوله والجواب عن الاول منع ذلك يعنى انا بعد تسليم الاستلزام نمنع ولا نسلّم امتناع اختلاف المتلازمين فى الحكم قوله فان الممتنع سند للمنع ودفع لما عسى ان يتوهّم من انّ الاحكام الخمسة متضادّة وان اجتماع اثنين منها فى المتلازمين يوجب اجتماع الضدّين وهو محال وحاصل الدّفع هو انّ الممتنع انما هو اجتماع الضدّين فى محلّ واحد لا فى محلّين والمتلازمان محلّان لانّ الملزوم محلّ اللّازم ومحلّ اللّازم شيء آخر ممّا يستقرّ فيه قوله الّا فى العلّة والمعلول عند بعضهم لعلّ المراد منه هو صاحب المعالم ره يعنى اذا تحقق العليّة بين اللّازم والملزوم فمن وجوب المعلول يلزم وجوب علّته اعلم انّ الاقوال فى المتلازمين ثلاثة احدها عدم جواز اختلافهما فى الحكم مطلقا اختاره الكعبى والثانى جوازه مطلقا وهو الظاهر من كلام المصنّف والثالث التّفصيل بين ما لو كان المتلازمان معلولين لعلّته واحدة او كان احدهما علّة والأخر معلولا وبين ما كان التّلازم فيه من باب المقارنة ففى الاوّلين لا يجوز الاختلاف فى الحكم وفى الاخير يجوز وهو لصاحب المعالم ره فيكون المتلازمان كلاهما واجبين قوله كالشرب لترك القذف يعنى يلزم ان يكون شرب الخمر الحرام واجبا باعتبار كونه مقدّمة لترك الحرام وهو القذف فيجتمع الوجوب والحرام فى شيء واحد وهو محال لتضادّ الأحكام قوله كالصّلاة لترك الواجب لا يخفى انّ هذا من باب ان مقدّمة الحرام حرام لا من حيث كون مقدّمة الواجب واجبا لان ترك الواجب كترك الازالة مثلا حرام وفعل الصّلاة مقدّمة لهذا الترك فيكون حراما من باب المقدّميّة قوله اعتبار الجهتين يعنى وللكعبى ان يقول باعتبار الجهتين فى دفع هذا الجواب بمعنى انّ شرب الخمر حرام من حيث كونه منهيّا عنه وواجب باعتبار كونه مقدّمة لترك الحرام وهذا الاجتماع ليس بمجال بل المحال هو اجتماعها فى شيء واحد مع الاتّحاد فى الجهة ردّه بعضهم
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)