ان علم الامر بانّ المامور لا يفعل الواجب لا يجعل الممكن ممتنعا يعنى لا يجعل المامور به المقدور غير مقدور فان العلم ليس علّة للمعلوم بل هو تابع له والّا لزم الجبر وهو باطل بالبديهة قوله وتوهّم كون الخطاب اه هذا مبتدا خبره قوله مدفوع قال فى الحاشية انه دفع لما على ان يتوهّم من انّ بعد تسليم ان ذلك ليس تكليفا بالمحال لكنه قبيح من جهة لزوم السّفه واللّغو لأن طلب ما يعلم عدم حصوله قبيح من الحكيم وبيان التوهّم انه مع انتفاء الواجب فسبب الصّارف عنه يقبح طلب المقدّمة لانّها ليست مطلوبة بنفسها فالواجب مع وجود الصّارف عنه ممّا لا يمكن صدوره ومع عدم امكان صدوره يكون طلب المقدمة قبيحا لكونه لغوا الفرق بين هذا التوهّم والسؤال الذى ذكره بقوله فان قلت هو انّ مرجع هذا التوهّم الى لغويّة طلب المقدّمة وقبحه ومرجع السؤال السّابق الى كونه تكليفا بغير مقدور والّذى هو تكليف بالمحال قوله بالنقض باصل الواجب يعنى لو قبح الخطاب بالمقدّمة لأجل الصّارف عن الواجب لكان الخطاب بنفس ذلك الواجب ايضا قبيحا مع انكم لا يقولون به قوله ويمنع امتناع الواجب لما مرّ مرارا من انّ الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار فاذا لم يكن الواجب ممتنعا لم يكن طلب مقدّمته قبيحا قوله بان التكليف للامتحان يعنى ربما يكون العرض من التكاليف هو الاتيان بالمقدّمات دون اصل الواجب للامتحان كما فى ذبح إسماعيل على نبيّنا وآله وعليهالسلام على ما سيأتي قوله فاللّازم على القائل بوجوب المقدّمة اه يعنى ما اورده المعترض فى ذيل وان قلت لا يرد على القائل بوجوب المقدّمة ولا يلزم عليه بل اللّازم عليه القول بالعقاب على ترك تلك المقدّمات قوله وعدم وجود الواجب مبتدا لا يضرّ خبره وقوله عدم؟؟؟ التاثير عطف على عدم وجود الواجب واللّازم فى عدم التاثير عوض عن المضاف اليه يعنى ان عدم تاثير المقدّمة فى وجود ذى المقدّمة الخارج اذا كان ذو المقدّمة غير موجود لوجود الصّارف عنه وعدم تاثيرها فى وجوده فى نظر المكلّف اذا كان ذو المقدّمة موجودا ولكن لم يتفطّن المكلّف بكونها ممّا يتوقّف الواجب عليه لا يضرّ فيما ذكرنا من لزوم العقاب على ترك المقدّمات بناء على مذهب القائل بالوجوب لانّهم قائلون به مطلقا وفى جميع الموارد المذكورة قوله وهذا من افضح اه اى لزوم القول بالعقاب على ترك تلك المقدّمات قوله فان اجراء الأحكام هذا دليل الأفصحيّة قوله غاية ما فى الباب اه هذا انتصار للمعترض فيما ذكره فى ذيل فان قلت حاصله على ما فى حاشيته انه يمكن ان يقال من جانب المعترض انّ مقتضى وجوب المقدمة ترتّب الثواب على فعلها كما ان من مقتضاه ترتب العقاب على تركها وترك الضدّ لما كان من الاعلام او لا يدخل تحت القدرة الّا باعتبار كفّ النّفس فاذا لم يتفطّن المكلّف له حتّى يلاحظ الكفّ واتى بالمامور به فلا ثواب على ترك الضدّ فكيف يكون واجبا انتهى ولكن الانسب بالعبارة ان هذا انتصار للقائلين بالوجوب اذ يتوجّه اليهم ايراد ان احدها لزوم العقابات الكثيرة فى صورة عدم الاتيان بالمامور به من جهة ترك مقدّماته والآخر لزوم الثوابات المتعدّدة فى صورة الاتيان به مع عدم التفطّن بمقدّمته غاية الامر ورفع الايراد الاخير
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)