ليس بمشروط نسب هذا الرّد الى المدقّق الشّيروانى توضيح الكلام على ما حقّقه بعض الأساتيد مع زيادة ايضاح منّا هو انّ هنا اربع قضايا احدها انّ جواز التاخير عن وقت موقوف على عدم كون ذلك الوقت آخر وقت الإمكان وثانيها العلم بجواز التاخير عن وقت موقوف على العلم بعدم كونه آخر وقت الامكان وثالثها انّ جواز التاخير عن وقت موقوف على العلم بعدم كونه آخر وقت اه امكان ورابعها العلم بجواز التاخير عن وقت موقوف على عدم كونه آخر وقت الامكان والقضيّتان الاوّليتان صادقتان والأخيرتان كاذبتان لانّ الجواز يتوقّف على عدم كونه آخر وقت الامكان لا على العلم به وكذا العلم بالجواز يتوقّف العلم بعدم كونه آخر وقت الامكان لا على عدمه فقط اذا عرفت ذلك فاعلم انّ مرجع كلام سلطان العلماء فى دعوى الاشتراط الى دعوى القضيّة الاولى من الكاذبتين الاخيرتين ومرجع الكلام المدقق الشيروانى الى منع التوقّف فى تلك القضيّة قوله فان الجواز دفع لما يقال من انّ عدم توقّف الجواز على العلم المذكور بلا واسطة مسلّم ولكن لا نسلّم عدم توقّفه عليه مع الواسطة اذ جواز التاخير موقوف على العلم المذكور فالجواز يتوقّف على العلم بعدم كونه آخر وقت الامكان لا على عدمه فقط اذا عرفت ذلك فاعلم انّ مرجع كلام سلطان العلماء فى دعوى الاشتراط الى دعوى القضيّة الأولى من الكاذبتين الأخيرتين ومرجع كلام المدقق الى بجوازه والعلم لجوازه موقوف على العلم المذكور فالجواز يتوقف على العلم المذكور ملخّص الجواز عدم تسليم توقف الجواز على العلم بالجواز بل يكفيه عدم العلم بالمنع قوله فيصير مال كلام المجيب اه وهو الذى اشار اليه المصنف بقوله اجيب عنه الى قوله واخرى بانّ جواز التّأخير اه قوله حتى خرج الوقت اى انقضى وقت الامكان بالموت والجنون ونحوهما من العذر الرّافع للتمكّن قوله ولا خروج الواجب اه جواب عن سؤال مقدّر وهو انّ الفور لو لم يجب واخّر الواجب وصادف الفوات فامّا ان يعاقب فهو قبيح بعد جواز التاخير او لا يعاقب فيلزم خروج الواجب عن كونه واجبا قوله وتوهّم كون البدار اى الاتيان بالمامور به فورا مقصود المتوهّم تاييد المستدلّ فى اثبات وجوب الفور بيانه ان المكلّف يجب عليه عدم تاخير الفعل عن آخر اوقات الإمكان وهذا الواجب يتوقّف على البدار فيكون البدار مقدّمة للواجب فكلّما كان مقدّمة للواجب فهو واجب فيكون البدار ايضا واجبا فهو المطلوب قوله مدفوع بمنع التوقّف لانّه قد لا يبادر ولا يؤخر قوله فى اوّل زمان التّكليف بذلك اى بالبدار والجار الاوّل اعنى فى متعلّق بحصول العلم والجارّ الثانى اعنى الباء متعلّق بيتوقّف قوله ووجوبه مم اى وجوب تحصيل نحو هذا العلم قوله امّا باشتراطه فى الصحّة او فى مجرّد حصول الاثم لفظ فى امّا زائد من قلم النّاسخ او بمعنى الباء ويدلّ على الاوّل خلوّ بعض النّسخ عنه توضيح المقام ان الوجوب المحتمل فى الفور امّا وجوب شرطىّ بان يكون صحّة المامور به مشروطة باتيانه فى اوّل الوقت فاذا أخّر يكون باطلا او وجوب شرعىّ يحصل بتاخيره عن الفور مجرّد الاثم لا البطلان قوله وهو ممنوع اى وجوب الاحتياط قوله فهذا الدّليل اى اصل
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)