الفوريّة العرفيّة المختلفة بحسب اختلاف الافعال والازمان والاشخاص والامكنة كطلب الماء وشراء اللّحم والذّهاب الى القرية البعيدة والخامس هو ما لم يصل الى حدّ التّهاون قوله وامّا القول بتعيين التراخى اى القول بوجود تاخيرا افعل الى آخر ازمنة الامكان بحيث لو قدّم لم يكن ممتثلا بل كان عاصيا لم نقف على قائله وامّا خصوص جواز التراخى من دون اعتبار تعيّنه فالقول به معروف قوله فى القانون السّابق وهو قوله ان الامر مشتق من المصدر المجرّد اه قوله مدفوع بانّه للقرينة وهى اقتضاء العادة بان طلب السّقى انما يكون عند الحاجة اليه معجّلا لكثرة العطش قوله لانّ الفاء اه بيان لمدفوعيّة استدلالهم الثانى وتوضيحه ان السّجود المامور به فى الآية الشّريفة ليس من قبيل الواجب الفورى أخر عن زمان الفور بل من قبيل الواجب الموقّت فات وقته وذمّ ابليس على ترك السّجود لتفويت السّجود فى وقته لا على تاخيره عن زمان الفور والدّليل على كونه من قبيل الموقت هو الفاء فى قوله فقعوا له ساجدين لانها وقعت بعد كلمة اذا فى قوله تعالى اذا نفخت فيه من روحى افادت توقيت مدخولها بوقت حصول مدخول اذا كقولك اذا غربت الشمس فصّل المغرب مثلا ولا يخفى عليك انّ افادة كلمة الفاء التوقيت من جهة كلمة اذا لكونها ظرفيّة لا شرطيّة واسناده الى الفاء انما هو لقرب من المجاز وقعوا لعلّه امر حاضر من وقع يقع قوله وانّ الذّم عطف على قوله ان الفاء اه فيكون بيانا لدفع استدلالهم ايضا قوله وايضا ينافيه اى ينافى استدلالهم قوله كاشف عن الأعراض اولا اى اعراض ابليس عن امره تعالى فى اوّل المرتبة فيكون الذّم عليه من جهة اعراضه عن امره تعالى لا من جهة كون امره تعالى للفور أخّره عنه قوله وامّا استدلالهم اى القائلين بالفور قوله وهو مجهول اى آخر وقت الامكان قوله لا دلالة بيان لبطلان اللّازم كما انّ قوله والّا لزم ان يجوز اه بيان للملازمة فتوضيح الاستدلال بان يقال انه لو لم يجب الفور فى اتيان المامور به لجاز تاخيره الى وقت معيّن او الى آخر وقت الامكان وكلاهما باطلان امّا الاوّل فلعدم دلالة صيغة الامر على وقت معيّن وامّا الثانى فلان آخر وقت الامكان غير معلوم للمكلّف وتكليفه بعدم تاخير الفعل عنه تكليف بالمحال قوله ظنّ الموت اى الى زمان حصل الظنّ بالموت فيه قوله كسائر الواجبات مثل تاخير صلاة النّذر المطلق وقضاء الآيات ونحوها الى ان يحصل الظن بالموت فح لا يجوز التّأخير لضيق الوقت قوله واخرى بانّ جوازه توضيحه ان التّكليف بالمحال انما يلزم لو قلنا بوجوب التّأخير الى آخر وقت الامكان ونحن لا نقول به بل نقول بجوازه وهو لا يستلزم الوجوب لكونه اعمّ منه قوله واورد عليه اى على الجواب الأخير قيل هذا الاثر او من سلطان العلماء قوله وجوب الفور فى العمل اى الاتيان بالمامور به فى اوّل وقت الامكان تحصلا البراءة الذمّة قوله اذ جواز التّأخير ح اى عين الحكم بصحّة جواز التاخير الى وقت الامكان قوله وردّ بان جواز التاخير
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)