التفكّر والتذكّر ووجوب الحبّ فى الله الى غير ذلك وان اريد ما يتناول عمل القلب لم يكن مانعا لدخول الاحكام التكليفيّة الأصوليّة من وجوب الاعتقاد بالوجدانيّة والرّسالة والامامة والمعاد ذلك وغير فالاظهر فى المقام تبعا لبعض الاعلام احالة التسمية الى العرف فان مسائل اصول الدّين واصول الفقه معروفة بحسب الاصطلاح فالمراد بالفرعيّة الاحكام الشرعيّة المعروفة التى دوّنت مهمّاتها فى الكتب المعهودة وليست مستدرجة فى شيء من اصول الدين واصول الفقه قوله وهو ما لا يتعلّق بالعمل بلا واسطة الضّمير راجع الى الأصوليّة وتذكيره باعتبار الخبر اعنى الموصول والنفى يرجع تارة الى المقيّد وهو التعلّق فيكون السّلب اعنى قوله بلا واسطة من باب السّالبة بانتفاء الموضوع واخرى الى القيد وهو عدم الواسطة فباعتبار الثانى يوجب التعلّق مع الواسطة لان نفى النّفى اثبات فعلى هذا تعريف الأصوليّة ينحلّ بمفهومه الى قسمين احدها ما لا تعلّق له بالعمل اصلا كمسائل اصول الفقه التى تتعلق بالادلّة باعتبار كونها من عوارضها ولا ربط لها بالعمل اصلا وثانيهما ما له تعلّق بالعمل لكن لا اوّلا وبالذّات بل ثانيا وبالعرض كمسائل اصول الدّين من وجوب الاعتقاد بوجوده تعالى ووحدانيّته وعدله ونبوّة الانبياء ونحو ذلك من المعارف المعتبرة فى الاسلام فان الوجوب تعلّق اوّلا وبالذات بالاسلام وهو غير العمل لكنّه لما كان شرطه صحّة العمل فقد تعلّق بالعمل ثانيا وبالعرض فهذه الواسطة من الوسائط الغريبة العروضية كالسفينة بالنّسبة الى جالسها فى عروض الحركة العارضة لها اوّلا وبالذات ولتجالس ثانيا وبالعرض فالمقصود الاصلى من ايجاب الاسلام هو نفسه ليترتّب عليه آثار كثيرة منها طهارة البدن ومنها صحّة العمل ومنها عدم الخلود فى النار الى غير ذلك قوله بانّه خطاب الله المتعلّق بافعال المكلّفين امّا اقتضاء فقط بناء على مذهب الكعبى من حيث جعلها اربعة بنفى المباح او تخييرا ايضا بناء على المشهور من جعلها خمسة والخطاب يطلق على القاء الكلام نحو الغير للافهام كما يقال خطاب الاحمق حماقة وعلى نفس الكلام الملقى كما يقال للبليد هذا لا يفهم الخطاب والمراد هنا الاخير قوله فيلزم اتّحاد الدّليل والمدلول هذا فى الاحكام المستفادة من الكتاب اذ الدّليل والمدلول كلاهما خطاب الله المتعلّق بفعل المكلّف فيصير مفاد الحدّ ح ان الفقه هو العلم بخطابات الله عن خطاباته تعالى قوله يجعل الحكم هو الكلام النّفسى اعلم ان الاشاعرة خالفوا غيرهم فى ان الكلام يطلق على اللفظى والنفسى على سبيل الاشتراك اللفظى وبعضهم افرط فى جعله حقيقة فى الثانى مجازا فى الأوّل كما قيل ان الكلام لفى الفؤاد وانما جعل اللّسان على الفؤاد دليلا ولكن غير الأشاعرة حقيقة متحدة فى اللّفظى فيكون مجازا فى النّفسى وفسّر اللفظى بالمؤلف من الاصوات والحروف المفهم للمراد سواء كان من؟؟؟ الجارحة المخصوصة ام غيرها كالشجرة فانه يق عرفا انّ
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)